style="display:inline-block;width:300px;height:250px"
data-ad-client="ca-pub-9028149039137539"
data-ad-slot="9378384008">




الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

شاطر
avatar
nabate
محترف يفوق الوصف
محترف يفوق الوصف

عدد المساهمات : 223
السٌّمعَة : 101
تاريخ التسجيل : 16/11/2010
العمر : 26
الموقع : maroc mohamadia
المزاجhappy

اعلان الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف nabate في السبت 05 مايو 2012, 15:19

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

bac ملخصات مادة الفلسفة 2 باك , ملخصات دروس الفلسفة ثانية باك ,ملخصات دروس الفلسفة 2 باكلوريا باكالوريا



الشخص

يعتبر مفهوم الشخص من
المفاهيم التي حضية باهتمام العديد من الفلاسفة و المفكرين و العلماء من
مجالات معرفية متعددة منها : علم النفس، علم الاجتماع، القانون، الأخلاق،
الفلسفة...لذلك يطرح إشكالات صعبة مرتبطة بحقيقة الإنسان و ما يتعلق بها من
قيمته و مصيره و حريته.
"باسكال" التأمل العقلي بمثابة الوسيلة الوحيدة التي يمكن اعتمادها في معرفة حقيقة الإنسان.
الشخص والهوية
"جون لوك" إن الإدراك الحسي أساسي في الوصول إلى حقيقة الشخص، وبالتالي شخص الإنسان وهويته تنبني على مسألة الشعور.
"شوبنهاور"إن هوية الشخص تتأسس على الإرادة، واختلاف الناس يرجع أساسا إلى اختلاف إراداتهم.
الشخص بوصفه قيمة
"كانط" يعتبر أن قيمة الشخص تنبع من امتلاكه للعقل هذا الأخير الذي يعطي للإنسان كرامته ويسمو به، إنه يُشرع مبدأ الواجب الأخلاقي.
"غوسدورف" قيمة الشخص تتحدد داخل المجتمع لا خارجه،فالشخص الأخلاقي لا يتحقق بالعزلة والتعارض مع الآخرين بل العكس.
الشخص بين الضرورة والحرية
"ج.
ب. سارتر" حقيقة الإنسان تنبني أساسا على الحرية، فحقيقة الإنسان بمثابة
مشروع يعمل كل فرد على تجديده من خلال تجاربه واختياراته و سلوكاته
وعلاقاته بالآخرين.
"إمانويل مونيي"حرية الإنسان
ليست مطلقة، وشرط التحرر من الضغوطات هو تحقيق وعي بالوضعية، والعمل قدر
الإمكان على التحرر من الضغوطات.


الغير
إن
مفهوم الغير اتخذ في التمثل الشائع معنى تنحصر دلالته في الآخر المتميز عن
الأنا الفردية أو الجماعية (نحن). ولعل أسباب هذا التميز إما مادية جسمية،
وإما أثنية (عرقية) أو حضارية، أو فروقا اجتماعية أو طبقية، ومن هذا
المنطلق، ندرك أن مفهوم الغير في الاصطلاح الشائع يتحدد بالسلب، لأنه يشير
إلى ذلك الغير الذي يختلف عن الأنا ويتميز عنها، ومن ثمة يمكن أن تتخذ منه
الذات مواقف، بعضها إيجابي كالتآخي، والصداقة وما إلى ذلك، وأخرى سلبية
كاللامبالاة، والعداء... تطرح معرفة الغير إشكالات فلسفية اختلفت إجابات
الفلاسفة فيها، و من أهم هذه الإشكالات سنقف عند إمكانية معرفة الغير كذات
واعية. و هو إشكال يتعلق أساسا بإعطاء قيمة لهذا الإنسان الذي نحاول
معرفته، أما الإشكال الثاني فيتعلق بمنهجية التعرف على الغير.
وجود الغير:
"مارتن هايدغر" وجود الغير مهدد لوجود الذات ما دام يحرمها من خصوصياتها، والغير مفهوم قابل لكي يطلق على كل إنسان.
"ج.
ب. سارتر"وجود الغير يهدد الذات من جهة وضروري لها من جهة أخرى، إن نظرة
الغير إلينا تحرمنا من هذه الحرية وتجعلنا مجرد شيء أو عَبْدٍ.
معرفة الغير:
"إدموند هوسرل" معرفة الغير ممكنة ما دام جزءا من العالم الذي أعيش فيه، وما أعرفه من الغير هو المستوى الذي يشاركني و يشابهني فيه.
"غاستون
بيرجي" تتأسس حقيقة الإنسان على تجربته وعلى إحساساته الداخلية، إن هناك
فاصلا بين الذات والغير يستحيل معه التعرف على حقيقة هذا الغير.
العلاقة مع الغير:
"إمانويل
كانط" الصداقة هي النموذج المثالي للعلاقة مع الغير، و مبدأ الواجب
الأخلاقي يفرض على الإنسان الالتزام بمبادئ فاضلة وتوجيه إرادته نحو الخير
دائما.
"أوغست كونت" إن الغيرية باعتبارها نكران للذات وتضحية من أجل الأخر هي الكفيلة بتثبيت مشاعر التعاطف و المحبة بين الناس.


النظرية العلمية
تطرح
علاقة النظرية بالتجربة إشكالا يتمثل في تحديد الأساس الذي ينبغي اعتماده
لفهم العالم إذ نجد عددا من الفلاسفة و المفكرين يعتبرون أن للعقل القدرة
الكاملة على فهم قوانين العالم و اكتشاف أسراره وذلك عن طريق التأمل النظري
لأن العقل يمتلك أفكارا فطرية تؤهله لفهم كل ما في الوجود، بينما نجد عددا
من الفلاسفة و العلماء يعتبرون أن المعرفة ينبغي أن تُستمد من الواقع وذلك
من خلال اعتماد التجربة و الحواس، غير أن هذا الاختلاف الموجود بين
التصورين يفضي إلى نمطين من البحث يكون أحدهما بحث عقلاني بينما يكون الآخر
بحث تجريبي.
التجربة و التجريب
"كلود
برنارد" يركز على دور التجربة والملاحظة لبناء المعرفة العلمية مع
الالتزام بخطوات المنهج التجريبي(الملاحظة ثم الفرضية فالتجربة).
"روني
طوم"التجربة تحتاج إلى العقل والخيال، ويتجلى دور العقل في بناء المعرفة
من خلال صياغة الفرضية، مع إمكانية القيام بتجارب ذهنية.
العقلانية العلمية
"ألبير انشتاين" العقل مصدر المعرفة العلمية وذلك لأنه ينتج مبادئ وأفكار، وتبقى التجربة بمثابة أداة مساعدة لإثبات صدق النظرية.
"غاستون
باشلار"تعد المعرفة العلمية نتيجة تكامل عمل كل من العقل والتجربة، العقل
ينتج أفكارا وتصورات، تعمل التجربة على استخلاص المعطيات الحسية.
معايير علمية النظرية العلمية
"بيير
تويلي" تعدد التجارب والاختبارات في وضعيات مختلفة، يضفي الانسجام على
النظرية كما ينبغي على النظرية أن تخضع لمبدأ التماسك المنطقي.
"كارل بوبر" لكي تكون النظرية علمية ينبغي أن تخضع لمعيار القابلية للتكذيب وذلك بوضع افتراضات تبين مجال النقص في النظرية.


الحقيقة
تعتبر
الحقيقة هدفا لكل بحث علمي ولكل تأمل فلسفي, إنها الغاية التي ينشدها كل
إنسان سواء في علاقات اجتماعية أو في حياته الشخصية أو في علاقته بالوجود.
غير أن مفهوم الحقيقة يتصف بنوع من الغموض سببه تعدد الحقائق، و تعدد مصادر
المعرفة كما تطرح صعوبة تمييز الحقيقة عن أضدادها نتيجة تداخلهم، وهو ما
يستوجب وضع مفهوم الحقيقة موضع سؤال. إذ يقتضي الأمر في البداية معرفة
الحقيقة و تحديد دلالتها ، ثم إبراز الوسائل المعتمدة للوصول إلى الحقيقة
(هل هو العقل أم الحواس), و أخيرا تحديد معيار التمييز بين الحقيقة و
اللاحقيقة.
الرأي والحقيقة:
"بليز
باسكال" هناك حقائق مصدرها العقل ويتم البرهان عليها، وحقائق مصدرها القلب
ويتم الإيمان أو التسليم بها، إن العقل يحتاج إلى حقائق القلب لينطلق منها
بوصفها حقائق أولى.
"غاستون باشلار" الرأي عائق
معرفي يمنع الباحث من الوصول إلى الحقيقة التي يتوخاها، إن الحقيقة العلمية
تنبني على بحث علمي خاضع لمنهجية دقيقة تسمو به فوق.
معايير الحقيقة:
"
ديكارت" الحدس والاستنباط أساسا المنهج المؤدي إلى الحقيقة، الحدس نفهم به
حقيقة الأشياء بشكل مباشر والاستنباط هو استخراج معرفة من معرفة سابقة
نعلمها.
"اسبينوزا" الحقيقة معيار لذاتها إذ بفضل معرفتها نستطيع تجنب الخطأ والوهم، فشرط معرفة نقيض الشيء هو معرفة الشيء ذاته.
الحقيقة بوصفها قيمة:
"مارتن
هايدغر" كل انحراف على الحقيقة يجعل الإنسان يتيه ويضل عن الفهم السليم
للأشياء وينتج التيه بسبب اعتماد الإنسان على الأفكار المسبقة في فهمه
للأشياء.
"فايل" نقيض الحقيقة التي يهددها ليس
الخطأ بل العنف الذي يؤدي إلى رفض الآخر والدخول في صراع معه وإيقاف
التفكير والاستبداد بالرأي،


الدولة
يتربع
مفهوم الدولة عرش الفلسفة السياسية، لما يحمله من أهمية قصوى سواء
اعتبرناه كيانا بشريا ذو خصائص تاريخية، جغرافية، لغوية، أو ثقافية مشتركة؛
أو مجموعة من الأجهزة المكلفة بتدبير الشأن العام للمجتمع. وتعد الدولة
مدافعة عن حقوق الإنسان ومنظمة للعلاقات الاجتماعية وضامنة للأمن، و لكنها
في نفس الوقت تمارس سلطات على الإنسان و تحد من حرياته. فإن دل الاعتبار
الثاني على شيء فإنما يدل على كون الدولة سيف على رقاب المواطنين وعلى
هؤلاء الامتثال والانصياع،
"أرسطو":لا يمكن
للإنسان أن يعيش منعزلا ما دام يحتاج للآخرين، لذلك وجب الخضوع لتنظيم يهدف
إلى خدمة المصالح العامة، وتظل الدولة أهم من الفرد.
مشروعية الدولة وغاياتها:
من أين تستمد الدولة مشروعيتها؟ و ما هي غاياتها؟
"اسبينوزا" ليس الهدف من الدولة الاستبداد والإخضاع، بل هدفها ضمان حقوق الناس وتوفير حرياتهم، شريطة ألا يتصرفوا ضد سلطتها.
"هيغل" تقوم الدولة بخدمة الأفراد وبشكل تنظيمي توفر لهم حقوقهم، وتبقى أهم من الفرد باعتبارها أفضل وجود للإنسان.
طبيعة السلطة السياسية
كيف ينبغي للحاكم أن يتعامل مع شعبه؟ هل يجب أن يقوم بكل ما يضمن له السلطة و الاستمرارية، أم ينبغي أن يكون قدوة لشعبه؟
"ماكيافيلي"على
الحاكم أن يستخدم كل الوسائل للتغلب على خصومه وبلوغ غايته، وعليه أن يعرف
كيف يخضع الناس لسلطته بالقانون والقوة معا.
"ابن خلدون" على الحاكم أن يكون القدوة لشعبه يحترم الأخلاق الفاضلة ويدافع عن الحق، وعليه أن يتعامل بحكمة واعتدال مع شعبه.
الدولة بين الحق والعنف:
من
أين تستمد الدولة مشروعيتها، هل من الدفاع عن الحقوق أم من اللجوء إلى
العنف؟ و كيف يتم تدبير العنف داخل الدولة؟ أليس الاعتماد على العنف دليل
على عدم مشروعية الدولة؟
"ماكس فيبر" الدولة وحدها من تمتلك حق ممارسة العنف وذلك لإخضاع الناس للقانون ومن هنا فإن العنف الذي تمارسه الدولة يعتبر مشروعا.
"عبد
الله العروي" كل دولة تعمل على إخضاع الشعب لسلطاتها بالقوة والعنف ولا
يجمع عليها الناس ولا يكون الحاكم مختارا من طرف الشعب لا تعتبر دولة
شرعية، والعكس صحيح.


الحق و العدالة
الحق
يندرج ضمن علاقات اجتماعية لا ينبغي أن يكون مطلقا بل يستوجب استحضار
الواجب، والحق منهجية ووصايا تحدد للسلوك طريقا للأخلاق الفاضلة، والحديث
عن الحق يستوجب استحضار مفهوم العدالة باعتباره قانونا يضمن للأفراد التمتع
بحقوقهم وسلطة تلزمهم باحترام واجبات الآخرين، ويعتبر مفهوم الحق من
المفاهيم النبيلة إذ تلتقي مع قيم الواجب والحرية والإنصاف.
الحق بين الطبيعي و الوضعي:
هل أصل الحق طبيعي تماسس على القوة، أم أن مصدره ثقافي مستمد من القوانين و تشريعات المجتمع؟
"هوبز"
كان الإنسان قبل تكوين الدولة والمجتمع يتمتع بحق طبيعي يخوله استخدام
القوة للوصول إلى ما يستطيع الحصول عليه، بسبب هذه الفوضى فضل الإنسان
الانتقال إلى حالة المجتمع من خلال تعاقد اجتماعي،
"ج.ج.روسو" كان الإنسان يتمتع بحقوقه في حالة الطبيعة، ومع تغير الأحداث جاء المجتمع فكان التعاقد الاجتماعي مصدرا لحقوق ثقافية.
العدالة أساس الحق:
"اسبينوزا"
العدالة هي تجسيد للحق وتحقيق له فلا توجد حقوق خارج إطار القوانين، ولهذا
يُمنع على الحاكم خرق القانون لأنه هو من يسهر على تطبيقه.
"آلان" أساس التمتع بالحقوق هي العدالة، والعدالة هي القوانين التي يتساوى أمامها كل الأفراد بغض النظر على اختلافاتهم.
العدالة بين الإنصاف والمساواة:
هل
يكفي تطبيق القانون والعدالة لينال كل فرد حقه؟ أم لابد من استحضار
الإنصاف؟ وهل ينبغي تطبيق القانون بشكل حرفي، أم لابد من اتخاذ خصوصية كل
حالة؟
"أرسطو" العدالة ينبغي أن تتجه نحو الإنصاف ومعنى ذلك أن يتم تطبيق القانون وفق فهم سليم مع مراعاة ظروف الإنسان دائما وحسب الحالة الخاصة.
"راولس"
تتأسس العدالة على مبادئ أخلاقية منها مبدأ الواجب الذي يلزم الإنسان
الاتصاف بالعدل، والعدالة حسب هي المساواة النابعة من أساس طبيعي، ومستندة
على اتفاق يتم بموجبه صياغة قوانين تتوخى الإنصاف، وتنبني العدالة على
مبدأين المساواة في الحقوق و الواجبات.


الواجب
يشير
الواجب إلى ما ينبغي على الفرد القيام به، و لكن ما يجب على الإنسان قد
يقوم به بشكل حر و إرادي ملتزما بأدائه وعيا منه لما يحققه له ولغيره من
نفع، و قد تتدخل سلطة خارجية تلزم الإنسان وتكرهه على الخضوع له، لكن
احترام الواجب يستوجب نوعا من الوعي الأخلاقي سواء كان أصل هذا الوعي فطريا
أم مكتسبا، إلى جانب تدخل المجتمع في مراقبة أفراده.
الواجب و الإكراه:
هل يكون الإنسان ملزما بالقيام بالواجب تحت إكراه سلطة خارجية، أم أن الواجب ينبع من التزام ذاتي و خضوع إرادي ؟
"كانط"رقابة العقل هي التي تفرض على الإنسان الالتزام بالواجب، وينبغي أن يتأسس الواجب على الإرادة الطيبة وتوخي الخير في كل سلوك،
"ج.ماري
غويل"الواجب نابع من الحياة وقوانينها ويرتبط بقدرة الإنسان وشعوره بما
يستطيع القيام به دون أي إكراه، وكل قدرة تنتج واجبا.
الوعي الأخلاقي:
كيف يتكون لدى الإنسان الوعي بالواجبات؟ وما مصدر الإحساس بضرورة احترام الواجب؟
"ج.ج.
روسو" الإحساس بضرورة احترام الواجبات فطري في الإنسان، إن الإنسان يعرف
الخير بشكل فطري ولا يحتاج للدين والمجتمع والثقافة ليتعلم ما هو خير.
"نيتشه"
الوعي الأخلاقي باحترام الواجب مصدره العلاقات الاجتماعية فبين الدائن و
المدين (في القرض) يحضر تأنيب الضمير الذي يلزم الفرد بإرجاع ما أخذه من
الغير.
الواجب والمجتمع:
هل
احترام الواجب نابع من سلطة المجتمع، أم ينبغي على الإنسان الالتزام
بواجبات تجاه الإنسانية جمعاء؟ هل الواجب يرتبط بكل مجتمع و يختلف من مجتمع
لآخر، أم انه مرتبط بالإنسان عموما؟
"إميل دور كايم" احترام الواجب مصدره سلطة المجتمع، بمعنى أن المجتمع يفرض رقابته على الأفراد لكي يقوموا بالواجبات.
"برغسون" لا بد من توفر سلطة المجتمع من اجل احترام الواجب، ولا بد من الانفتاح على الواجبات الكونية التي تتجاوز انغلاق المجتمع.


الحرية
يدل
مفهوم الحرية في معناه الفلسفي على قدرة الفرد اختيار غاياته و السلوك وفق
إرادته الخاصة، دون تدخل عوامل توثر في تلك الإرادة، إن الحرية بهذا
المعنى تقتصر على الإنسان وحده، غير أن هذه الحرية التي تضع الإنسان فوق
باقي الكائنات الطبيعية تبدو متعارضة مع مبدأ الحتمية الذي تخضع له كل
واقعة
"لايبنتز" يعد لفظ الحرية صعب التحديد إذ
يتداخل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي و لذلك يصبح مفهوما غامضا و
ملتبسا، إذ نجد حالات يُنظر عادة إليها بأنها تناقض الحرية و مع دلك نجد
الإنسان حراً في ظلها و بالمقابل نجد حالات يعتقد أنها تعبر عن الحرية ورغم
ذلك لا تخلو من إكراه، و قد تكون عوائق الحرية طبيعية كما قد تكون
اجتماعية.
الحرية و الحتمية:
هل الإنسان مخير أم مسير؟ هل حرية الإنسان مطلقة أم نسبية؟
"ابن رشد"
الفعل الإنساني يتصف بحرية جزئية مصدرها القدرة التي يتمتع بها على القيام
بأفعاله، لكن هناك عوامل تحد من حرية الإنسان و تتمثل في النظام الذي تخضع
له الطبيعة.
"موريس ميرلوبونتي" لا يتمتع المرء
بحرية مطلقة ولا يخضع بشكل كلي للضرورة، فكل إعلان لحرية مطلقة هو مجرد
وهم، وكل نفي التام للحرية يظل كذلك خاطئ.
حرية الإرادة:
ما هو المجال الذي تكون فيه إرادة الإنسان حرة؟ هل تكون إرادة الإنسان حرة في المجال المعرفي أم في المجال الأخلاقي؟
'إم.
كانط" كل كائن عاقل هو كائن يتمتع بحرية الإرادة والقدرة على القيام
بالفعل الأخلاقي، ولا معنى للفعل الأخلاقي في غياب الحرية والارادة.
"نيتشه"
إن الإرادة الحقيقية تتمثل هي إرادة الحياة و تنبني على تلبية الرغبات و
الشهوات الغريزية و إعادة الاعتبار للجانب الجسدي في الإنسان.
الحرية والقانون:
هل يعتبر القانون مساعدا على تحقيق الحرية أم عائقا أمام وجودها؟ هل هناك وجود لحرية في غياب قانون يدافع عنها؟
"مونتيسكيو"ليست
الحرية هي القيام بكل ما يريده الإنسان، بل الحرية هي القيام بما تسمح به
القوانين، فالقانون لا يعارض الحرية بل ينظمها.
"حنا أرندت"السياسة و الحياة الاجتماعية هي مجال ممارسة الحرية الفعلية، و في غياب تنظيم سياسي لا يمكن الحديث عن حضور للحرية.


نص فلسفي نموذجي
المقدمة:
يندرج
هذا النص بشكل عام ضمن مجزوءة (اسم المجزوءة)، وبشكل خاص ضمن المجال
الإشكالي لمفهوم (....)، و يتأطر النص داخل محور (....)، ويمكن صياغة
الإشكال المرتبط بهذا الموضوع من التساؤلات التالية:.....؟...؟...؟.
العرض:
إن
النص الذي بين أيدينا يحاول الدفاع عن فكرة مفادها (الفكرة التي يدافع
عنها الكاتب في نصه)،وقد استعمل للبرهنة على ذلك أسئلة( الأسئلة التي ذكرها
الكاتب ليبرهن عن وجهة نظره)، واستعمل لذلك أسلوبا حجاجيا (الأسلوب
المعتمد في النص)، وينتهي صاحب النص إلى إبراز أن (الفكرة التي أراد الكاتب
إيصالها)، و لمناقشة فكرة الكاتب نستحضر مواقف بعض الفلاسفة الذين يؤيدون
فكرة الكاتب أمثال(المواقف المؤيدة لصاحب النص)، ومن جهة معارضة نجد إن
الفيلسوف(اسمه) يخالف صاحب النص حيث انه اعتبر أو قال (.....).
أما في حياتنا اليومية نجد أن فكرة صاحب النص (إما تتحقق أو معارضة للواقع) .
الخاتمة:
تركيب وتقويم عام للأفكار والمواقف السالفة الذكر


قل هل يستوي الدين يعلمون والدين لايعلمون انما يتدكر اولوا الالباب ...

إلى الزوار الكرام







السلام عليكم و رحمة الله و بر
http://i44.servimg.com/u/f44/15/84/89/70/ddd10.jpg

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 03:40




الثروة لغة: ثروة من ثرى،
ثرى المال ثراء: نما، وثرى القوم: كثروا وثرى ثراء كثر ماله فهو ثر وثرى،
وثرى بكذا: كثر ماله فهو غنى عند الناس، والثراء كثرة المال، والثرى :
الأرض كما في لسان العرب . اصطلاحا: الثروة هي الأشياء الأساسية التي تسهم
في الرفاهية وهذه الأشياء هي التي تسمى السلع ألاقتصادية .

الثقافة: كل
ما فيه استنارة الذهن وتهذيب للذوق وتنمية لملكة النقد والحكم لدى الفرد
أو في المجتمع وفرق بينها وبين الحضارة على أساس أن الأولى ذات طابع فردي
وتنصب بخاصة على الجوانب الروحيّة في حين أن الحضارة ذات طابع اجتماعي
ومادي غير أن الاستعمال المعاصر يكاد يسوى بين المصطلحين. لغة: ثَقِفَ
الرجل: صار حاذقا فطنا،والثقافة: العلوم والمعارف والفنون التي يطلب الحذق
فيها، كما في الوسيط. واصطلاحا: مجموعة الأعراف والطرق والنظم والتقاليد
التي تميز جماعة أو أمة أو سلالة عرقية عن غيرها. وعلى مستوى الفرد يطلق
اللفظ على درجة التقدم العقلي التي حازها، بصرف النظر بالطبع عن مستويات
الدراسة التي أنجزها. ومنذ وقت طويل تتعدد التعريفات لهذا اللفظ حتى إنه في
مطلع الخمسينات حصر عالمان أمريكيان من علماء الأنثروبولوجيا مائة وخمسين
تعريفا للثقافة، وتلقى التعريفات المختلفة أضواء على المراد باللفظ الذي
يفهمه العامة بأكثر مما يفهمون تعريفه ،ويمكن لنا تأمل ما توحي به من
تعريفات مهمة من قبيل أن مفهوم الثقافة يشير إلى كل ما يصدر عن الإنسان من
إبداع أو إنجاز فكرى أو أدبي أو علمي أو فني. أما المفهوم الأنثروبولوجى
للثقافة فهو أكثر شمولا، ويعد الثقافة حصيلة كل النشاط البشرى الاجتماعي في
مجتمع معين ،ويستتبع هذا أن لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة، بصرف النظر
عن مدى تقدم ذلك المجتمع أو تأخره. ويتميز هذا المفهوم ببعده عن تحميل
الثقافة بالمضمونات القيمية، وإن اعترف بأن لكل ثقافة نسقها الخاص من القيم
والمعايير. وفى مقابل هذا المفهوم الأنثروبولوجى الواسع نجد مفاهيم كثيرة
أكثر تحديدا ، فكثيرا ما تستخدم الثقافة للإشارة إلى النشاط الاجتماعي
الذهني والفني، وفى أحيان أخرى إلى النشاط الفني وحده ، أو النشاط الأدبي
والفني دون النشاط العلمي الذي يعده البعض غير خاضع لأنساق الثقافات ،
باعتباره مرتكزا على حقائق مطلقة بعيدة عن التأثر بالذوق أو البيئة أو
الموروثات جميعا. ومن تعريفات الثقافة الأخرى التي تلقى الضوء على معناها
أنها مجموع العادات والفنون والعلوم والسلوك الديني والسياسي منظورا إليها
ككل متمايز يميز مجتمعا عن آخر. ومن ثم يمكن فهم تعبيرات مثل "الصراع
الثقافي" للتعبير عن الصراع أو التسابق بين ثقافتين متجاورتين ، أو التغير
والارتقاء في عدة جوانبه من النمط الثقافي. كما يمكن استخدام لفظ الثقافة
للدلالة على الجوانب العقلية والفنية للحياة، في مقابل الجوانب المادية
والتكنولوجية لها ، ومن ثم تصبح الثقافة بمثابة نمط كل الترتيبات -المادية
أو السلوكية- التي يحقق -من خلالها- مجتمع معين لأعضائه إشباعات أكبر مما
يستطيعون فى حالة مجرد الطبيعة. ويميز بعض الباحثين بين ثقافة مادية تشمل
العدد والأدوات والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا وثقافة غير مادية تشمل
القيم والتقاليد والتنظيم الاجتماعي، وتنطوي الثقافة على اكتساب وسائل
اتصال اللغة،المطالعات ، الكتابات وأدوات عمل معينة، وأفكار وأعمال مثل
الحساب ، وعلى زاد ضخم من المعرفة والاعتقاد، وعلى منظومة من القيم ، وعلى
توجه ميول خاص ملازم ، ويمكن لكل هذا أن يكتمل ويرتقى بتربية متخصصة قليلا
أو كثيرا، وتدريب يسمح باستفادة اجتماعية بالأنشطة الفردية . ويرى
الأنثربولوجيون أن الثقافة تتمايز وتستقل عن الأفراد الذين يحملونها
ويمارسونها فى حياتهم اليومية، فعناصر الثقافة تكتسب بالتعلم من المجتمع
المعاش ،على اعتبار أن الثقافة هي جماع التراث الاجتماعي المتراكم على مر
العصور. وعلى هذا يبعد هؤلاء عن الثقافة كل ما هو غريزي أو فطرى أو موروثا
بيولوجيا. وللسمات الثقافية قدرة هائلة على البقاء والانتقال عبر الزمن ،
وكثير من هذه السمات والملامح التي تتمثل بوجه خاص من العادات والتقاليد
والعقائد والخرافات والأساطير تحتفظ بكيانها لعدة أجيال. ويهتم علماء
الاجتماع بدراسة تاريخ ثقافات الشعوب المختلفة من باب أن معرفة الماضي
تساعد على فهم الحاضر .

الثمن: نسبة سلعة إلى النقد عند المبادلة وثمن السوق أو الثمن الجاري هو الذي يتعين في المنافسة الحرّة بنقطة توازن العرض والطلب .

الثنوية:
هم الذين يقولون بأصلين للوجود، مختلفين تمام الاختلاف، كل منهما له وجود
مستقل في ذاته، وبدون هذين الأصلين لا يمكن فهم طبيعة الكون ، الذي تتصارع
فيه القوى المتضاربة، التي ينتمي بعضها إلى أحد المبدأين ، وينتمي سائرها
إلى المبدأ الآخر،مما يعنى أن حقيقة الوجود تنطوي على انقسام داخلي وتقابل
ضروري دائم بين أصلين، لكل منهما قوانينه وأطواره الزمنية الخاصة به. وقد
ظهر هذا المذهب منذ قديم لدى الإغريق، فأثر على أعظم فلاسفتهم كأفلاطون
وأرسطو؟ إذ فرق أفلاطون بين عالم المادة وعالم المثل، وفرق أرسطو بين
الهيولى والصورة، أو بين الموجود بالقوة والموجود بالفعل، وأن كانت الثنوية
لديهما ممزوجة بنزوع واضح إلى الوحدة. وفى الشرق القديم قال "مانى" مؤسس
المانوية فى فارس بالتقابل بين مبدأي الخير والشر، أو النور والظلام ،
فالنور مصدر الخير، والظلام منشأ الشر، والخير والشر هذان لا يصدران عن شيء
واحد، وهما مبدآن نشيطان فاعلان إلى الأبد. وقد يرى البعض أن الزردشتية
-بحكم ما في آرائهما من مظاهر ثنوية- تجرى في نفس الاتجاه ، لكننا إذ ذكرنا
ما قلناه من أن الثنوية تقول بأصلين جوهرين لا يمكن رد أحدهما إلى الآخر،
أو ردهما معا إلى مبدأ ثالث أسبق منهما علمنا أن -الزردشتية - أقربا إلى
القول بالوحدة، وأن المثال الصحيح للثنوية إنما هو المانوية، وأن الزردشتية
أدنى إلى التوحيد في أساسها ، فالشر عارض ، والخير ينتصر فى النهاية. وقد
مثلت الثيولوجية المنبثقة عن المسيحية فى العصور الوسطى مذهب الثنوية في
نظرتها إلى الحياة البشرية على أنها صراع دائم بين الروح والبدن، وهو صراع
ينتج عنه تحديد مصير النفس بعد الموت في الجنة أو في النار، فإن انتصر
البدن فى ذلك الصراع فالمصير

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 03:41



الجثام : الكابوس، حلم مزعج يوقظ
النائم من رقاده عادة, وقد استبد به الخوف والانقباض, مع شعور بالاختناق في
بعض الأحيان. وهو يعزى, أكثر ما يعزى, إلى الاضطرابات الهضمية وبخاصة تلك
التي تعقب تناول وجبة طعام دسمة خلال الليل. ومن الأسباب التي تؤدي إلى
الجثام أو الكابوس, في بعض الأحيان, الطفيليات المعوية والأمراض العصبية.
وأيا ما كان , فالأطفال أكثر تعرضا للكوابيس من البالغين .

الجدل : دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة أو شبهة أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة.

الجزء : ما يتركب الشيء منه ومن غيره.

الجزاء : مقابلة الفعل أو ترك الفعل بما يستحق عليه.

الجشطالت : سيكولوجية
الكل، دراسة الإدراك والسلوك من زاوية استجابة الكائن الحي لوحدات أو صور
متكاملة, مع التأكيد على تطابق الأحداث السيكولوجية والفسيولوجية ورفض
اعتبار الإدراك مجرد مجموعة استجابات صغيرة أو متناثرة لمثيرات موضعية. وقد
نشأت سيكولوجيا الجشتالت في ألمانيا عام 1912. ويقصد ب- "الجشتالت" عند
أصحاب هذه "المدرسة" بنية أو صورة من الظواهر الطبيعية أو البيولوجية أو
السيكولوجية متكاملة بحيث تؤلف وحدة وظيفية ذات خصائص لا يمكن استمدادها من
أجزائها بمجرد ضم بعضها إلى بعضها الآخر. والكلمة ألمانية الأصل ومعناها
"الشكل".

الجماد: الجسم الكثيف الذي لا توجد فيه الحياة.

الجمال : لغة:
هو "الحسن "، واسم "الجميل" فى أصل اللغة موضوع للصورة الحسية المدركة
بالعين ، أيا كان موضوع هذه الصورة من إنسان أو حيوان أو نبات او جماد. ثم
نقل اسم الجميل لتوصف به المعانى التى تدرك بالبصائر لا الأبصار، فيقال:
سيرة حسنة جميلة، وخلق جميل. واصطلاحا: الجمال الحقيقى -فى المفهوم الصوفى-
هو: الجمال الإلهى، وهو من صفات الله الأزلية، شاهدها فى ذاته أزلا مشاهدة
علمية، ثم أراد أن يشاهدها مشاهدة عينية في أفعاله ، فخلق العالم ،فكان
كمرآة انعكس على صفحتها هذا الجمال الأزلى. والجمال الإلهى -فيما يقول
الصوفية- نوعان: جمال معنوى وجمال صورى. فالجمال المعنوى هو: معانى الصفات
الإلهية والأسماء الحسنى. وهذا النوع لا يشهده إلا الله ، أما الجمال
الصورى فهو هذا العالم الذى يترجم عن الجمال الإلهى. بقدر ما تستوعبه
الطاقة البشرية. فالعالم ليس إلا مجلى من مجالى الجمال الإلهى. وهو بهذا
الاعتبار حسن. وكل ما فيه جميل ، والقبح الذى يبدو فيه ليس قبحا حقيقيا، بل
هو قبح بالإضافة والاعتبار لا بالأصالة. ويضربون مثلا لذلك: قبح الرائحة
المنتنة التى ينفر منها الإنسان ، ويتلذذ بها الحيوان ، والنار التى تكون
قبيحة لمن يحترق فيها، لكنها فى غاية الحسن لمن لا يحترق بها مثل طائر
"السمندل" الذى يتلذذ بالمكث فى النار. فيما يقولون. وإذا كان المعتزلة
يرون أن الحسن والقبح وصفان ذاتيان فى الأشياء، ويرى الأشاعرة أن الأشياء
فى أنفسها قبل ورود الشرع لا توصف بحسن ولا قبح فإن الصوفية يؤكدون على أن
"الحسن" وصف أصيل فى كل ما خلق الله تعالى.
الجمع، التجميع: في علم النفس, حشد عدة مثيرات في وقت واحد بغية إحداث أثر أكبر من ذلك الذي يحدثه كل منها على انفراد را. الارتكاس الشرطي).

الجن، الجان : كائنات
خفية تتخذ أشكالا متعددة, بشرية وحيوانية, وتقيم في الحجارة والأشجار ووسط
الأطلال, وتحت الأرض وفي النار والهواء, وتتميز بقدرتها على القيام بمختلف
الأعمال الخارقة. وفي القرآن الكريم أن الله خلق الجان من نار, وأن نفرا
منهم استرقوا السمع من السماء فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا) يهدي إلى الرشد
فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا) سورة الجن, الآيتان 1 - 2). وكان عرب
الجاهلية يعتقدون بأن الجن هم ملهمو الشعراء والكهان. ويحتل الجن مكانة
مرموقة في القصص الشعبية العربية وبخاصة في "ألف ليلة وليلة".

الجنس: جملة أشياء متفقة بالذات مختلفة بالصفات وقيل: جملة أشياء متميزة بالأنواع، وجنس الأجناس ما ليس فوقه جنس.

الجنسية، التربية الجنسية: فرع
من المعرفة حديث يستهدف إطلاع الطلاب والطالبات, في مراحل مختلفة من
الدراسة, على كل ما ينبغي لهم أن يعرفوه من شؤون الحياة الجنسية. وإنما
نشأت الحاجة إلى تطعيم برامج التعليم ب- "الثقافة الجنسية" في النصف الثاني
من القرن العشرين وذلك بعد أن أيقن المربون أن المظاهر الإباحية التي تطبع
كثيرا من جوانب الحياة العصرية خليق بها أن تفسد الأجيال الطالعة وتصدها
عن سبيل الفضيلة التي لا يستقيم بدونها أمر أيما مجتمع صالح. والواقع أن
برامج هذه الثقافة قد تتفاوت بين بلد وبلد, ومدرسة ومدرسة, ولكنها تلتقي
كلها على مبادئ أساسية في طليعتها إعطاء الفرد فكرة صحيحة عن عمليات نضجه
الجسماني والعقلي والعاطفي من حيث صلتها بالجنس, وتبديد قلقه ومخاوفه من كل
ما يتصل بنموه الجنسي, وتبصيره بمشكلات الحياة العائلية وبعلاقات الرجل
بالمرأة, والمرأة بالرجل, بصورة عامة, وتزويده بالمعرفة الكافية التي تقيه
خطر "إساءة استخدام" الغريزة الجنسية وتجنبه الانزلاق في مهاوي الانحراف
الجنسي.

الجنون:
ذهاب العقل أو فساده. وإنما يعرف قانون الجزاء الجنون بقوله إنه حالة
اضطراب عقلي تسقط عن الشخص المسؤولية الجنائية المترتبة على سلوكه, وذلك
على أساس من أن المسؤولية تفترض القدرة على التمييز بين الخير والشر, وعلى
تكييف السلوك وفقا لأحكام القانون. وعلماء القانون, في دراستهم للجنون,
يحصرون اهتمامهم في الصلة بين الشخص والفعل موضوع القضية ويركزون على حالة
المجرم عند ارتكاب الجريمة, متسائلين هل كان مالكا قواه العقلية أم لا, من
غير اكتراث لحالته قبل الفعل أو بعده.



الجهل: نفي العلم . هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.

الجهميَّة: فرقة من غلاة المرجئة أو المجبرة وهم مرجئة خراسان، أتباع أبي محرز جَهْم بن صفوان الترمذي.

الجوهر:
لغة الأصل واصطلاحاً في عرف الحكماء هو الموجود لا في موضوع وبعبارة أخرى
ماهيّة إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع وأيضا قالوا الجوهر هو
المتحيز بالذات فإن كان محلا فهو الهيولي والمادة وان كان حالاً فهو الصورة
الجسميّة والنوعيّة وان لم يكن حالاً ولا محلاً فإن كان مركباً منهما فهو
الجسم الطبيعي وان لم يكن كذلك فان كان متعلقاً بالأجسام تعلق التدبير
والتصرف فهو النفس الإنسانية أو الفلكيّة وإلا فهو العقل

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 03:42

حالة الطبيعة : هي الحالة
التي كان يعيش فيها الإنسان دون معالم ثقافية ولا قوانين تحكم الكل على عكس
الحالة المدنية أو الحالة الاجتماعية .

الحاجة: ضرورة
منبعها الأصلي هو الطبيعة، وهي الرغبة في الحصول على وسيلة قابلة لدفع
شعور أليم أو القضاء عليه، والحاجة تتطور بتطور ثقافة المجتمعات التي تخلق
حاجات جديدة تتجاوز مصدرها الطبيعي، ومن بين خصائص الحاجات نذكر:

أ: التعدد، إذ أن حاجات الإنسان غير محدودة في عدده





خ

الخاص : كل كلام يفيد واحداً معيناً أو غير معين .

الخبر: هو
الكلام الذي وضع ليعرف الغير به حال ما تناول له. وقيل: هو ما يدخله الصدق
والكذب ويكون الإخبار به عن نفسك وغيرك. وقيل: ما يصح فيه التصديق
والتكذيب.


الخبرة: الحالة الشعوريّة كما يعانيها الشخص والخبرة نشاط اكثر من أن تكون حالة.

الخَجل:
أن يحاول الإنسان فعلاً أو قولاً عند غيره ولم يتأن له على مراده.وقيل: هو
ما يلحق العاقل من عي أو حصير عند غيره وتظهر الحمرة في وجهه .


الخداع: إظهار ما يوهم السداد ليتوصل به إلى مضرة الغير أو نفعه من غير أن يفطن، ومخادعة اللّه العبد مجازاته في الدنيا على ما عمل من شر .

الخضوع: هو الإعظام للغير من الانقياد لأمره والنزول على مراده .

الخطأ: هو أن يقصد الشيء فيصيب غيره .

الخطابة لغة:
مصدر خطب يخطب أى باشر الخطبة كما فى اللسان . واصطلاحا: قد عرفت بتعريفات
كثيرة منها تعريف "أرسطو " بأنها: القدرة على النظر فى كل ما يوصل إلى
الإقناع فى أى مسألة من المسائل . وعرفها ابن رشد بأنها: قوة تتكلف الإقناع
الممكن فى كل واحد من الأشياء المفردة . وعرفها بعض المحدثين بأنها: نوع
من فنون الكلام غايته إقناع السامعين واستمالتهم والتأثير فيهم بصواب قضية
أو بخطأ أخرى. وعرفت بأنها: علم يقتدر بقواعده على مشافهة الجماهير بفنون
القول المختلفة لإقناعهم واستمالتهم . والخطابة ضرورة اجتماعية تفرضها
الظروف ، وتعبر عن المجتمع بوجه عام ، وكل الأمم فى حاجة إليها، بل إن
المواقف المجيدة فى تاريخ الأمم مدينة للخطباء الذين عبروا عن قضاياهم أصدق
تعبير، وأثروا فى مجتمعاتهم أعظم التأثير. والخطابة أنواع كثيرة منها:
الخطابة العلمية، والخطابة السياسية، والخطابة العسكرية، والخطابة الدينية ،
والخطابة الاجتماعية، والخطابة القضائية، والخطابة الحفلية. وللخطابة طرق
للتحصيل وعوامل للرقى، فمن طرق تحصيلها: الموهبة والاستعداد الفطرى، ودراسة
أصول الخطابة، ودراسة كثير من كلام البلغاء، وحفظ الكثيرمن الألفظ
والأساليب ، وكثرة الاطلاع على العلوم المختلفة، والتدريب والممارسة .


الخلق: هو
اختراع الفعل، أو تقدير الفعل، أو أحكامه. لغة : خلق الله العالم: صنعه
وأبدعه . واصطلاحا: الخلق مرادف للصنع ، وهو ينسب إلى الإنسان على سبيل
المجاز، فإذا نسب إلى الله عز وجل كان يعنى: الإيجاد من عدم كما جاء فى
قوله تعالى: {قال رب أنى يكون لى غلام وكانت امرأتى عاقرا وقد بلغت من
الكبرعتيا. قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك
شيئا}مريم:8-9 . وقد وردت كلمة الخلق منسوبة لله عز وجل بالمعنى السالف
مائتين وأربعا وخمسين مرة . وأضيفت للإنسان بمعنى الصنع لا الإيجاد من عدم
مرتين كقوله تعالى لعيسى عليه السلام: {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير
بإذنى فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذنى}المائدة:110.وفى قوله تعالى على لسان
إبراهيم عليه السلام لقومه: {إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون
إفكا}العنكبوت:17. ويحدث الخلق بقوله تعالى للشىء "كن" فيكون ، كما ورد فى
قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} يس:82. ومن أهم
السياقات الفكرية التى استخدم فيها مصطلح "الخلق" ثلاثة : " خلق العالم"
و"خلق الأفعال" "وخلق القرآن". وقد عرفت مشكلة خلق العالم منذ القدم وبصفة
خاصة فى الحضارة المصرية القديمة وتشهد على ذلك الآثار والمعابد والأجساد
المحنطة التى تثبث أيضا وجود عقيدة البعث بعد الموت.وقد عرف الفكر القديم
الخلق على فترات متعددة كما فى نظرية الصدور والفيض والعقول العشرة أو
نظرية المثل الأفلاطونية أو المحرك الأول عند أرسطو طاليس ثم فى الفلسفة
الهيلينية ثم انتقل ذلك إلى الفكر الاسلامى خاصة عند الكندى والفارابى
330هـ /950م وابن سينا 427هـ /1037 م ويعد المثال الأول عند أفلاطون 347
ق.م والمحرك الأول عند أرسطو طاليس 322 ق.م. والحق المطلق أو الخير- المحض
عند أفلوطين 270م المقابل لكلمة الخالق تبارك وتعالى عند المسلمين. وقد عرف
الفكر الإنسانى نظرية "قدم العالم" فى مقابل نظرية " خلق أو حدوث العالم
". ويرى أصحاب نظرية "قدم العالم" أن العالم قديم قدم الخالق ، فهو مخلوق
له ولكن لا يتأخر عنه فى الزمان بل يتأخر عنه فى الدرجة فقط لكونه معلولا
للخالق .


الخيال :
إبداع أو القدرة على إبداع الصور الذهنية عن أشياء غير ماثلة أمام الحواس
أو عن أشياء لم تشاهد من قبل في عالم الحقيقة والواقع. والخيال عنصر أساسي
من عناصر الأدب بعامة، والشعر بخاصة. وهو يلعب دورا أساسيا أيضا في مضمار
العلم والاختراع: إن معظم الكشوف العلمية، والمخترعات التقنية تمثلت
لأصحابها من طريق الخيال قبل أن تتخذ سبيلها الطويل إلى التنظير العلمي أو
التحقيق العملي.


الخيال لغة:
ما تشبه لك فى اليقظة والحلم من صورة، كما فى اللسان . واصطلاحا: يقصد به
أحد قوتين: 1- القوة الذهنية التى تحتفظ بصور المحسوسات ، بكل أنواعها من
مرئية ومسموعة وملموسة ومشمومة، بعد غياب هذه المحسوسات عن الحواس التى
أدركتها. وهو بهذا المعنى شىء يشبه الذاكرة، سواء كانت هذه الذاكرة تفصيلية
حرفية تحفظ الأشياء الفردية كما أدركها صاحبها، أو ذاكرة إجمالية مجردة
تحفظ الصور العامة للمدركات الحسية. 2- القوة الذهنية الأخرى التى تعتمد
على صور المدركات السابق ذكرها ، فتختار منها بعض عناصرها ، وتقوم بالتأليف
بينها مبدعة بذلك صورا جديدة. وهذه الصور الجديدة قد تكون مع هذا واقعية
أى ليست مستحيلة؛ بل يمكن أن تقع، وقد تكون خارقة مستحيلة، كما فى الملاحم
القديمة ، والخرافات والأساطير، وكما فى كثيرمن قصص "ألف ليلة وليلة"
و"رسالة التوابع والزوابع" وبعض قصص جوته وإدجار ألن بو، وقصة "آلة الزمن"
لهربرت جورج ولز، و"عود على بدء" لإبراهيم المازنى

_________________

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 03:42

د

الدافع : في علم النفس، حاجة أساسية ملحة كالجوع أو الظمأ تتطلب إشباعا وتفرض على المتعضي القيام بعمل ما . والدوافع بعضها فطري مرتبط ارتباطا مباشرا بالحاجات الأساسية من طعام وماء وهواء. وبعضها مكتسب أو متعلم كالخوف والتدخين وإدمان الكحول أو المخدرات. ومن الدوافع التي يكثر علماء النفس من الإشارة إليها الفضول، وحب الاستكشاف، والأمومة، والدافع الجنسي، والنوم، واجتناب الألم . في علم النفس، حاجة أساسية ملحة كالجوع أو الظمأ تتطلب إشباعا وتفرض على المتعضي القيام بعمل ما، والدوافع بعضها فطري مرتبط ارتباطا مباشرا بالحاجات الأساسية من طعام وماء وهواء . وبعضها مكتسب أو متعلم كالخوف والتدخين وإدمان الكحول أو المخدرات. ومن الدوافع التي يكثر علماء النفس من الإشارة إليها الفضول، وحب الاستكشاف، والأمومة، والدافع الجنسي، والنوم، واجتناب الألم. حالة جسمية أو نفسية توترية تثير السلوك في ظروف معينة وتواصله حتى ينتهي إلى هدفٍ معين فيزول التوتر حينذاك . والدوافع كثيرة بعضها فطري لا يحتاج الفرد أن يتعلمه، مرتبط بشكل وثيق بالحاجات الأساسية كالطعام والجنس.وبعضها مكتسب يتعلمه الإنسان خلال عملية التنشئة الاجتماعية مثل التدخين وشرب الكحول وتعاطي المخدرات، والدوافع قد تكون شعورية يفطن المرءُ إلى وجودها أولا شعورية لا ينتبه المرء إلى وجودها .

الدّال: هو فاعل الدلالة .

الدبلوماسيّة: نظم
ووسائل الاتصال بين الدول الأعضاء في الجمعيات الدوليّة والأداة التي
تستخدمها هذه الدول في تسيير علاقتها الواحدة بالأخرى وتنفيذ سياستها
الخارجيّة .
الدستور في الاصطلاح المعاصر مجموعة القواعد الأساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها ومدى سلطة الأفراد .

الدلالة لغة:
كل شىء يقوم بدور العلامة أوالرمز له دلالته أو معناه ، سواء أكانت
العلامة أو الرمز كلمات وجملا، أو كانت أشياء غير لغوية، كإشارات المرور،
وإيماءة الرأس، ورسم فتاة مغمضة تمسك ميزانا، والتصفيق باليدين ، وغيرها.
واصطلاحا: علم مستقل يعد فرعا من فروع اللغة، يهتم بدراسة دلالات الرموز
اللغوية وأنظمتها، يسمى علم الدلالة، أو علم المعنى. في الاصطلاح كون الشيء
بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر ويسمى الشيء الأوّل دالاًّ والثاني
مدلولاً . وقد كان للعرب فضل السبق فى هذا النوع من الدراسات ، فمعظم
الأعمال اللغوية المبكرة عند العرب تعد من مباحث الدلالة، مثل: تسجيل معانى
الغريب فى القرآن الكريم ، والحديثا عن مجاز القرآن ، والتأليف فى الوجوه
والنظائر فى القرآن ، وإنتاج المعاجم. وحتى ضبط المصحف بالشكل يعد فى
حقيقته عملا دلاليا ، لأن تغييرالضبط يؤدى إلى تغييرالمعنى .



الدليل: في
اللغة المرشد وما به الإرشاد وفي الاصطلاح يطلق مرادفاً للحجّة فهو معلوم
تصديقي مُوَصِّل إلى مجهول تصديقي وما يذكر لإزالة الخفاء في البديهي يسمى
تنبيهاً وقد يطلق الدليل على ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر وهو
المدلول والمراد بالعلم بشيء آخر العلم اليقيني لأن ما يلزم من العلم به
الظن بشيء آخر لا يسمى دليلاً بل أمارة. ثم اعلم أن الدليل تحقيقي وإلزامي.
آـ والدليل التحقيقي ما يكون في نفس الأمر ومسلماً عند الخصمين.ب ـ
والدليل الإلزامي ما ليس كذلك فيقال هذا عندكم لا عندي.ثم الدليل إما مفيد
لمجرد التصديق بثبوت الأكبر للأصغر مع قطع النظر عن الخارج سواء كان الوسط
معلولاً أوّلاً وهو دليل انّي وإما مفيد لثبوت الأكبرله بحسب الواقع يعني
أن تلك الواسطة كما تكون علة لثبوت الأصغر في الذهن كذلك تكون علة لثبوته
له في نفس الأمر وهو دليل لميّ .



الدهاء: عبارة عن غزارة العلم والإصابة فيما يظنّ في المستقبل حتى كأنه شاهده .

الدهر: هو طائفة من الزمان غير محدودة .



الدوام: هو استمرار البقاء في جميع الأوقات .

الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه .

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 03:43


المقدمة :
يمكن النضر الى هذا النص في إطار فلسفي عام وهو اطاراشكالية (أكتب هنا أسم
الدرس الذي ينتمي له النص) كمفهوم فلسفي وقد شغل هذا الاشكال جزءا كبيرا
من خطابات الفلاسفة قديما وحديثا اذ يستدعي هذا الاشكال التفكير في طبيعة
(أكتب هنا اسم المحور الذي ينتمي له النص ) وقد ناقش ناقش هذا الموضوع عدة
فلاسفة أمثال (أكتب هنا الفلاسفة الذين ناقشو الموضوع)وبعض العلماء أمثال
(ضع هنا أسماء علماء ناقشو الموضوع في حالة ناقشه علماء) ونضرا لصعوبة هذا
الاشكال وذلك بسب صعوبة دراسته في الواقع اليومي للانسان يتبادر لنا السؤال
التالي (ضع هنا السؤال الذي حاول النص مناقشته والذي ستناقشه في العرض )

العرض
:

ان النص الذي بين أيدينا
يحاول الدفاع عن فكرة مفادها (.......ضع الفكرة الت يدافع عنها الكاتب)
وقد استعمل للبرهنة على ذلك عدة أمثلة (الأمثلة التي دكرها الكاتب في النص
ليبرهن عن وجهت نضره)وإستعمل لذلك أسلوبا حجاجيا وهو (الأسلوب الحجاجي الذي
استعمله الكاتب ), وينتهي صاحب النص الى ابراز أن (المراد من النص أي
الفكرة التي أراد الكاتب اصالها )لايمكن اعتبار الفكرة التي يدافع عنها
الكاتبصحيحة أو خاطئة ومن أجل ذلك نستحضر مواقف بعض الفلاثفة أمثال(بعض
الفلاسفة الذين ناقشو الاشكال بجهة متوافقة مع فكرة الكاتب )الذين يوافقون
الكاتب الرأي (+ ذكر أفكارهم المؤيدة) ومن جهة معارضة نجد أن
الفليسوف(اسمه) يخالف صاحب النص حيث أنه قال (قولة لهذا الفيلسوف المعارضة
لصاحب النص )

أما في حياتنا اليومية نجد أن فكرة صاحب النص (أما تتحقق أو معارضة للواقع )

الخاتمة

(
كل ماقيل في العرض بشكل مختصر + طرح سؤال ينقل المصحح الى المحور التالي من الدرس

[size=25]2
منهجية الكتابة في مادةالفلسفة
إن
منهجية الكتابة في مادة الفلسفة تتجسد عمليا في مجموع الخطوات العامة التي
تهيكل الموضوع، وتشكل العمود الفقري لوحدته وتماسكه. وبما أن الأسئلة
تتنوع في السنة النهائية إلى أشكال ثلاثة :
§ النص الموضوع
§ القولة-السؤال
§ السؤال المفتوح
فسنحاول فيما يلي إعطاء تصور عام حول كل طريقة على حدة :
* منهجية مقاربة النص
يجب
اعتبار النص المادة التي سينصب عليها التفكير، لذا تجب قراءته قراءة
متأنية للتمكن من وضعه (النص) في سياق موضوعات المقرر؛ وبالتالي اكتشاف
أطروحة المؤلف وموقعتها داخل الإشكاليات المثارة حول قضية أو إشكاية أو
مفهوم... ويجدر بنا أن نشير، في هذا المقام، إلى أن منهجية المقاربة يحددها
السؤال المذيل للنص، علما بأن النصوص عادة ما تطرح في السنة النهائية
للتحليل والمناقشة بالنسبة لجميع الشعب. وعليه، نرى أن منهجية مقاربة النص
لا تخرج من حيث الشكل على أية كتابة إنشائية (مقدمة ـ عرض ـ خاتمة)، إلا أن
لمقاربة النص الفلسفي خصوصيات تحددها طبيعة مادة الفلسفة نفسها. وسنعمل في
التالي على بسط هذه منهجية هذه المقاربة على ضوء تلك الخصوصيات.

1) طبيعة المقدمة :
إن
المقدمة تعتبر مدخلا للموضوع، لذا يجب أن تخلو من كل إجابة صريحة عن
المطلوب، حيث يفترض ألا توحي بمضامين العرض، لأنها بهذا الشكل تمنع من
استكشاف ما هو آت، وخصوصا لأن المقدمة ستكتسي شكل إجابة متسرعة.
كما
أن المقدمة تعبير صريح عن قدرات وكفايات عقلية، يمكن حصرها في الفهم
(الأمر يتعلق هنا بفهم النص وفهم السؤال)، وبناء الإشكالية. وعليه، يجب أن
تشتمل (=المقدمة) على ثلاث لحظات أساسية يتم فيها الانتقال من العام إلى
الخاص : أي من لحظة تقديم عام هدفه محاصرة الإشكالية ( cerner la
problématique ) التي يتموقع داخل النص، تليها لحظة التأطير الإشكالي للنص،
وبالتالي موقعته (=النص) داخل الإطار الإشكالي الذي يتحدد داخله، ثم
الانتهاء بلحظة ثالثة تتمثل في طرح الإشكالية من خلال تساؤلات يمكن
اعتبارها تلميحا للخطوات التوجيهية التي ستقود العرض.
علما
بأن طرح الإشكالية ليس مجرد صيغة تساؤلية، وإنما هو طرح للتساؤلات
الضرورية والمناسبة، والتي يمكن اعتبار الكتابة اللاحقة إجابة عنها. هكذا
يمكن الاقتصار (أحيانا) على تساؤلين أساسيين : تساؤل تحليلي(يوجه التحليل)،
وتساؤل نقدي تقويمي (يوجه المناقشة)، علما بأن هناك أسئلة أخرى يمكن
اعتبارها ضمنية نهتدي بها داخل فترات من العرض، حفاظا على الطابع الإشكالي
للمقدمة.
إن
المقدمة – إذن - ليست استباقا للتحليل، ذلك ما يحتم الحفاظ على طابعها
الإشكالي، ومن خلال ذلك الحفاظ على خصوصية مرحلة التحليل التي يفترض أن
تكون لحظة تأمل في النص، من أجل الوقوف على الطرح المعروض داخله وإبراز
خصوصياته ومكوناته.

2) طبيعة العرض :
يمكن اعتبار العرض إجابة مباشرة على الإشكالية، ومن ثمة فإن العرض يتضمن لحظتين كتابيتين أساسيتين، هما لحظتا التحليل والمناقشة.
2-1 لحظة التحليل :
إن
هذه المرحلة من المقاربة عبارة عن قراءة للنص من الداخل لاستكشاف مضامينه
وخباياه، وبالتالي تفكيك بنيته المنطقية وتماسكه الداخليين، كأننا نحاول أن
نتأمل عقلية المؤلف لفهم الأسباب التي جعلته يتبنى الطرح الذي تبناه،
ويفكر بالطريقة التي فكر بها. ومن ثمة، لابد من توجيه التحليل بالأسئلة
الضمنية التالية: ماذا يصنع المؤلف في هذا النص، أو ماذا يقول؟ كيف توصل
إلى ذلك؟ ما هي الحجاج التي وظفها للتوصل إلى ما توصل إليه؟
فالسؤال
الضمني الأول يحتم إبراز الموقف النهائي للمؤلف من الإشكالية التي عالجه
و/أو إبراز طبيعة أهمية الإشكالية التي أثارها... والسؤال الضمني الثاني
يدفع إلى التدرج الفكري مع المؤلف، والسير معه في أهم اللحظات الفكرية التي
وجهت تفكيره. أما السؤال الضمني الأخير هو سؤال يستهدف الوقوف عند البنية
الحجاجية التي تبناها المؤلف، وبالتالي الوقوف عند الحجاج الضمنية والصريحة
التي وظفها لدعم أطروحته، وتحديد خصوصيتها، وطبيعتها...
فالتحليل – إذن - هو لحظة تأمل في المضامين الفكرية للنص وهو في الآن ذاته لحظة الكشف عن المنطق الذي من خلاله بنى المؤلف تصوره.
2ـ2 لحظة المناقشة :
إن المناقشة لحظة فكرية تمكن من توظيف المكتسب المعرفي، بشكل يتلاءم مع الموضوع وبطريقة مناسبة...
يجب
التأكيد، في هذا المقام، على أن المعلومات المكتسبة تؤدي دورا وظيفيا ومن
ثم يجب تفادي السرد والإستظهار... وبعبارة أخرى، علينا أن نستغل المعلومات
الضرورية بالشكل المناسب، بحيث يصبح مضمون النص هو الذي يتحكم في المعارف
وليس العكس. هكذا سنتمكن من اعتبار المناقشة شكلا من أشكال القراءة النقدية
لأطروحة النص، التي تكتسي غالبا صورة نقد داخلي و/أو خارجي تتم فيه مقارنة
التصور الذي يتبناه النص بأطروحات تؤيده وأخرى تعارضه، وذلك من خلال توظيف
سجالي نحرص من خلاله على أن نبرز مواطن التأييد أو المعارضة.

3) طبيعة الخاتمة :
يجب
أن تكون الخاتمة استنتاجا تركيبا مستلهما من العرض، أي استنتاجا يمكن من
إبداء رأي شخصي من موقف المؤلف مبرر(إن اقتضى الحال) دون إسهاب أو تطويل.
فمن الأهداف الأساسية التي يتوخاها تعلم الفلسفة تعلم النقد والإيمان
بالاختلاف.


ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 03:57

النموذج الأول:سؤال مفتوح
هل يمكن الركون للمنهج التجريبي في دراسة الظاهرة الإجتماعية؟

إن
دراسة الظواهر الاجتماعية لتختلف عن دراسة الظواهر الطبيعية لأن الأولى لا
تعمل تحت قوانين حاسمة تخضع للتجربة الدقيقة في المختبرات بل أنها تتناول
نحواً فريداً يعتمد على عوامل ليست كلها قابلة للعزل التجريبي والتجربة
العلمية في المجتمع لها نوع من التصرف الإنساني ذي الصبغة الشخصية عن
الموضوعية التي يتطلبها العلم.
فالظاهرة الاجتماعية ليست خاضعة لقواعد
المنهج دون تقدير لطبيعتها الخاصة، فـ "المجتمع ليس علماً محضاً، بل يعيش
أيضاً بالإنسانيات غير العلمية كالدين والأخلاق والفلسفة، بكل ما يلابسـها
من القـيم والمثـل والآمـال والانفعالات". ولاشك أن العلوم الطبيعية قد قدر
لها أن تواصل انطلاقها بأسرع مما صنعت العلوم الإنسانية لعوامل متعددة
أهمها سهولة انفصالها واستقلالها عن مختلف مجالات النشاط الإنساني
الاجتماعي والروحي لأن موضوعاتها محايدة لا تتميز بالوعي والإرادة يؤيدها
في ذلك ما كانت تثبته كشوفها من النفع المباشر الذي يتخذ صورة ملموسة .ولعل
السؤال الذي بين أيدينا يطرح جزءا من هذه الإشكالية,التي يمكن بسطها من
خلال التساؤلات التالية:
• هل الظاهرة الإنسانية عموما والإجتماعية بشكل
خاص قابلة للدراسة بذات المناهج التي تدرس بها الظواهر الطبيعية؟ أو بمعنى
آخر هل اختلاف الظاهرة الإجتماعية عن الظاهرة الطبيعية يستوجب بالضرورة
اختلافا في طبيعة المنهج الذي يعتمده الباحث في دراستها؟
• هل اعتماد
المنهج التجريبي في مقاربة الظاهرة الإجتماعية من شأنه أن يعمق أفكار
الباحث عن هذه الظواهر أم أنه يشكل عائقا دون تطور العلوم الإجتماعية؟

.
إن مقاربة السؤال-قيد الدراسة والتحليل-تستدعي منا من الناحية الإجرائية
القيام بتفكيك البنيات المكونة له فقد جاء السؤال عن طريق أداة السؤال
هل"وهي أداة غالبا ما تقرن بين قضيتين اثنتين,تكون إحداهما ظاهرة من منطوق
السؤال والثانية مضمرة,فالسؤال الذي بين أيدينا يوحي بأنه بالإمكان الركون
والإعتماد على المنهج التجريبي في دراسة الظاهرة الإجتماعية,لكن القضية
التي لم يعلن عنها السؤال بشكل صريح هي أنه لا يمكن الإعتماد على المنهج
التجريبي في مقاربة الظاهرة الاجتماعية لأنها ظاهرة متفردة,ومعقدة تأتي
صعوبة تطبيق هذا المنهج عليها من تعالقها بالمجتمع وبالفرد البشري.
هذا
وإن فهم السؤال الذي نحن بصدد تحليله ومناقشته عموما يستوجب إيضاح الغموض
الذي قد يكتنف العبارات المشكلة له,هكذا نجد عبارات من قبيل:الركون:أي
الإعتماد والإتكال/المنهج :يعرفه المعجم الفلسفي العربي بكونه الطريق
الواضح في التعبير عن شيء أو عن عمل شيء أو هو الطريقة التي يسلكها الباحث
للإجابة عن الأسئلة التي يثيرها المشكلة موضوع البحث/والمنهج التجريبي يقصد
به مجموع الخطوات المتبعة في الممارسة العلمية وقد حدده كلود برنارد في
أربعة خطوات هي: الملاحظة والفرضية والتجربة والإستنتاج.
لقد نشأت
المطالبة بالدراسة العلمية للظواهر الاجتماعية، باعتبار هذه الدراسة متميزة
عن الدراسة الدينية والفلسفية، في أجواء الثقافة الغربية، حيث تأثر
الباحثون في الشؤون الإنسانية، بالنجاح الذي حققه المنهج العلمي في العلوم
الطبيعية والبيولوجية. فقد نجح العلم الطبيعي في كشف ظواهر الكون، والسيطرة
عليها، بعد أن تخلص من هيمنة الكنيسة الكاثوليكية، قبل عصر النهضة، التي
كانت ترى أن غاية البحث هي فهم كلمة الإله في الكون. وعين الضلالة عندها
هي: البحث عن الحقيقة في غير الكتاب المقدس.
. وكانت الروح المميزة
للقرن الثامن عشر، هي روح المشاهدة، والدقة، والمراقبة، وإجراء التجارب،
واستنباط القوانين العامة الواضحة والدقيقة، وكما يقول أحد المؤرخين:
"لقد
انشغل الناس بالمنهاج المعصوم من الخطأ "المنهج العلمي"، وخُيل إليهم أنه
لم يبق من مهمة سوى أن يسحبوا المنهاج العلمي الذي ولد على يدي ديكارت
ونيوتن، ليغطي تلك المناطق التي لا تزال خاضعة للخرافات وعدم الانتظام
هكذا
وبفضل ما تتسم به الظواهر الطبيعية من طابع خارجي يجعلها مستقلة عن الذات
العارفة، استطاعت العلوم الطبيعية - عند نشأتها - أن توفر شرط الموضوعـــية
الذي أعــطى لنتائجها مصــداقية لا يختلف حولها الدارسون، وجعل منها
تعبيرا عن القطيعة مع التصورات اللاهوتية والميتافيزيقية حول عالم
الطبيعة.. وتحت تأثير هذا النجاح، حــــاول أوائـــــل المهتمين بالظواهر
الإنسانية استلهام هذا النموذج العلمي بهدف إنتاج معرفة علمية - موضوعية
تسمح بتحرير قارة الإنسان من سلطة التصورات اللاعلمية مثلما حدث مع قارة
الطبيعة.
وهذا هو الموقف الذي تبنته النزعة الوضعية من خلال تأكيدها
على إمكانية دراسة الإنسان بطريقة علمية تضمن الموضوعية عن طريق تطبيق
المنهج التجريبي، سواء تعلق الأمر بالظواهر النفسية (المدرسة السلوكية مع
"جون واطسون" في أمريكا)، أو بالظواهر الاجتماعية (المدرسة الوضعية في
فرنسا مع "سان سيمون" و"أوغست كونت" و"دوركايم"). فبخصوص الظواهر
الإجتماعية، اتفق أقطاب الوضعية الفرنسية على الدعوة إلى إخضاعها للدراسة
العلمية من خلال التعامل معها ك"أشياء" أو موضوعات لها وجودها الخارجي
المستقل عن الذات، قابلة للملاحظة والتجريب، وتخضع - مثل ظواهر الطبيعة -
لقوانين ثابتة يمكن الكشف عنها. وذلك ما تعبر عنه قولة رائد هذا
التيار"أوغست كونت" :" القوانين الطبيعية تحدد تطور الجنس البشري مثلما
يحدد قانون الطبيعة سقوط الحجر"...وقد أسس "كونـت" عـلم الاجتماع أو
"السوسيـولـوجيا" معتـبرا إياها بمثابة "فيزياء اجتماعية"؛ وأكد على ضرورة
دراسة الظاهرة الاجتماعية بطريقة علمية/وضعية تمكن من تحريرها من وصاية
اللاهوت والميتافيزيقا أسوة بما حصل في ميدان الفلك والفيزياء مع الظاهرة
الطبيعية، وذلك في سياق التطور الذي يفرضه قانون "الحالات الثلاث" الذي
اشتهر به (المرحلة اللاهوتية / المرحلة الميتافيزيقية / المرحلة الوضعية.. (
وبالمثل،
يدعو تلميذه "إميل دوركايم" إلى التخلي عن التصورات الذاتية أو الأحكام
المسبقة عند دراسة الظواهر الاجتماعية،وذلك على اعتبار أنها ظواهر تتوفر
على وجود موضوعي مستقل كما يدل على ذلك طابعها القهري أو الإلزامي.
وعموما،
فالنزعة الوضعية تقيم تطابقا تاما بين الظواهر الطبيعية والإنسانية بناء
على تقليدها للنموذج التجريبي الذي نظرت إليه كنموذج مكتمل ونهائي؛ وبذلك
تتقابل مع الموقف الذي يؤكد على خصوصية الظاهرة الإنسانية وعدم قابليتها
لتطبيق المنهج التجريبي أو تحقيق الموضوعية كما تحددت صورتها في علوم
الطبيعة....

وبخلاف هذه النزعة الوضعية حاول ديلتايdeltay إيجاد
تفسير وفهم صحيحين في مجال العلوم الإنسانية، وذلك في محاولته الجادة
لإقامة العلوم الإجتماعية على أساس منهجي مختلف عن العلوم الطبيعية مركزا
على فارق جوهري هو أن مادة العلوم الإجتماعية مادة معطاة – العقول البشرية –
وليست مشتقة من أي شيء خارجها، بخلاف مادة العلوم الطبيعية، وعليه فإن
العالم الإجتماعي يجد مفتاح العالم في نفسه وليس في خارجها. وعليه أساس
الفهم الذاتي الصحيح يتجلى في إقامتها على أساس معرفي وأساس بسيكولوجي ،
فالأساس المعرفي عند ديلثي يتأسس على التجربة الذاتية فهي المقابل للتجربة
في العالم الخارجي بالنسبة للعلوم الطبيعية. والتجربة الذاتية هي الشرط
الضروري الغير ممكن تجاوزه لأي معرفة ما دام أن هناك مشتركا بين الآحاد من
البشر، وعليه يصبح من المتيسر الإدراك الموضوعي القائم خارج الذات، إذ أن
هذا الموضوعي الإنساني يحمل تشابهات من ملامح التجربة الأصلية عند الذات
المدركة. وطبعا هذا الفهم المؤسس على التجربة الذاتية وقراءتها كما الشيء
الموضوعي راجع للتعبير سواء كان في سلوك اجتماعي أو نص مكتوب. وبصــدد هـذا
الفـارق قـال (ديلتاي):deltay: "إن مادة العلوم الاجتماعية مادة معطاة،
وليست مشتقة من أي شيء خارجها، مثل مادة العلوم الطبيعية التي هي مشتقة من
الطبيعة. إن على العالم الاجتماعي أن يجد مفتاح العالم الاجتماعي في نفسه
وليس خارجها، إن العلوم الطبيعية تبحث عن غايات مجردة، بينما تبحث العلوم
الاجتماعية عن فهم آني، من خلال النظرة في مادتها الخام، إن الإدراك الفني
والإنساني هما غاية العلوم الاجتماعية، وهذا يمكّن الوصول إليهما من خلال
التحديد الدقيق للقيم والمعاني التي ندرسها في عقول الفاعلين الاجتماعيين" .
وتتدخل
حرية الإرادة البشرية في الظواهر الإنسانية، وتقوم بتغيير مجراها، تغييراً
يجعل من الصعوبة إخضاعها لقانون علمي ثابت، ومن هذا يتيسر التنبؤ في مجال
العلوم الطبيعية، وهذا غير مقدور في العلوم الإنسانية على وجه الدقة، لأن
سير ظواهره يمكن أن يُغيّر مجراه بتدخل الإرادة، وأحكام الناس تتأثر بعوامل
لا تساير منطق العقل .
وقوانين العلوم الإنسانية ليست موضوعية خالصة،
إذ أن الباحث في هذه المجالات لا يستطيع أن يتجرد من أهوائه، وهو ينظر إلى
موضوعه الذي يتصل بالإنسان من خلال عقيدته وثقافته وتقاليد موطنه وغير ذلك
من عوامل تؤثر على نزاهته، وتجعله باحثاً ذاتياً ومتأثراً بالعوامل
الذاتية، وهذا عكس العلوم الطبيعية، فإن تحرر الباحث من الميل والهوى ميسور
عند علاج موضوعاتها، ومن هنا كان البحث العلمي موضوعياً وليس ذاتياً .
إن
الدقة في قوانين العلوم الطبيعية مرجعها إلى صورتها الرياضية، لأن من
الميسور أن تقاس مقاديرها بالكمية، أما العلوم الإنسانية فيتعذر إخضاع
موضوعاتها لهذا الضبط الكمي، ويستحيل تصويرها بالمعادلات الرياضية الدقيقة،
مما أدى ببعض الباحثين في العلوم الإنسانية إلى القول بأن علومهم لا تكون
عامة أبداً، لأنها لا تخلو من الحالات الاستثنائية التي لا تدخل في
طبيعتها.
بل هناك عوائق جمة لا يمكن أن نلتمس من منهج العلوم الطبيعية
نتائج إيجابية، إذا ما أردناه أداة فاعلة لتفسير بعض الظواهر في العلوم
الإنسانية، أشير - هنا – إلى بعضٍ منها :
1. – في العلوم الإنسانية لا
يتيسر للباحث أن يدخل في موقف اجتماعي لأن إدخال ذلك قد يؤدي إلى تعديل غير
قابل للتصحيح، فتكرار المتغير لمعرفة ما إذا كانت المشاهدة ثابتة، سوف يقع
دوماً على متغيرات لم تعد في أوضاعها الأولى، وما دمنا على غير يقين من
عزونا للثوابت أو المتغيرات المشاهدة إلى الحالات الأصلية، فمن المستحيل أن
يقرر بالوسائل التجريبية ما إذا كان تعديل معين في ظاهرة اجتماعية يمكن أن
ننسبه بثقة إلى نمط معين.
وإذا كان الباحثون قادرون على التغلب على هذه
الصعوبات في موضوعات الدراسة غير الإنسانية، باستخدام عيّنات جديدة في كل
محاولة تُكرّر، فإن ذلك متعذر في العلوم الإنسانية، لأن العينات على فرض
وجود قدر كاف منها قد لا تكون متماثلة في الخواص، فالإطراد سوف يكون أقل
ظهوراً منه في الظواهر الطبيعية، وذلك بسبب التعقيد في الظواهر الإنسانية،
مما يصعب على الباحث أن يعزل جانباً واحداً من جوانب الموقف التجريبي عزلاً
يمكنه من تتبع ذلك العامل .
2. -إن منهج العلوم الطبيعية يمكنه إعادة
التجربة في ظروف مختلفة زمانياً ومكانياً، بينما تتسم العلوم الإنسانية
بحركيتها، وتغيرها، وعدم ثباتها، ومن ثم فهي ظواهر انفرادية لا تتكرر تحت
نفس الشروط، وليس بإمكان الباحث أن يعيد تركيبها، إنها تاريخية تجسد لحظة
تاريخية معينة.
3. – تختلف درجة إدراك الظاهرة الطبيعية عن الظاهرة
الإنسانية، لأن الأولى تقدم نفسها للباحث شيئاً مستقلاً عنه، تتيح له حرية
الملاحظة الخارجية، بوصفها ظاهرة مادية، لها بناء داخلي، يغير من شكلها
ومظهرها، ويتفاعل مع المحيط الخارجي الذي توجد فيه، فالباحث في هذه الحالة،
يتعامل مع هياكل معينة مجردة من الشعور والتفاعل، أما الظواهر الإنسانية
فدرجة تعقيدها أكثر، وهي لا تقدم نفسها على نفس الشكل من البساطة، وليست
هياكل ميتة ومجردة عن كل حركة، إنها تتمتع ببناء داخلي خاص، حيث أن الباحث
الذي يتعامل مع الظواهر الإنسانية يجد نفسه داخل نظام من العلاقات
والتفاعلات، وهنا لا تكفي الملاحظة الخارجية لإدراك حقيقة هذه الظواهر التي
يكون فيها الإنسان مؤثراً ومتأثراً، وله حرية تغيير مظهره وسلوكه الخارجي .
4.
– تتعامل العلوم الطبيعية مع ظواهر ذات طبيعة بسيطة التكوين، أما العلوم
الإنسانية فإنها تتعامل مع ظواهر حية أكثر تعقيداً في تكوينها، وحينما حاول
علماء الاجتماع تطبيق النموذج الطبيعي على الظواهر الإنسانية، كانوا
يركزون على الظواهر المحسوسة في الإنسان، المتمثلة في السلوك الظاهري
القابل للإدراك والمشاهدة، دون النفاذ إلى بواعث هذا السلوك، ودون النفاذ
إلى الجوانب الروحية والمعنوية للإنسان، ولذلك جاءت النتائج مشوهة لحقيقة
الإنسان الذي اختزلته في الجانب المادي .
5. – تتميز الظواهر الإنسانية
بالتعقيد المضاعف: تعقيد على مستوى الفرد في تكوينه الداخلي، وتعقيد على
مستوى تفاعل الأفراد في ما بينها، وفي طبيعة العلاقات التي تشكل رابطة
بينها، وتعقيد يتعلق بطبيعة الظواهر الإنسانية التي تتميز عن الظواهر
الطبيعية بالحركة والتغيير وعدم الثبات والتكرار، ولذا فإن الالتزام
بالنموذج الطبيعي في دراسة الظواهر الاجتماعية/الإنسانية يفترض في الإنسان
أن يكون عبارة عن هيكل ميت، لأنه لا يدرك منه سوى الجانب المادي، بينما
تخفى عليه الجوانب الروحية والمعنوية .
6. – يقوم النموذج الطبيعي في
دراسته الفيزياء – مثلاً – على أساس عزل الذرة عن محيطها المادي، وعن
الطبيعة التي وجدت فيها، قصد دراستها وملاحظتها والتوصل إلى مكوناتها
الأصلية. ولكن تطبيق هذا النموذج على المجال الإنساني لن يحقق ذات النتائج،
فتفتيت الإنسانية إلى أجزاء مكونة من أفراد لا يعكس حقيقة الإنسانية، لأن
المجتمع البشري في أدنى صوره كالأسرة لا تتكون من مجموعة أفراد تأخذ مكانها
في مساحات معينة، وإنما هي مجموع التفاعلات والعلائق التي تربط بين
أجزائها، وفهم للدوافع النفسية التي توجه هذه العلاقات والتفاعلات التي
تحدد سلوكها الخارجي .
7. -إن الموضوعية القائمة في العلوم الطبيعية من
المتعذر تحقيقها في العلوم الإنسانية ، فالظواهر الإنسانية تختلف عن
الظواهر الطبيعية ؛ فالظواهر الإنسانية تتميز بتعقد وتنوع الاسباب المؤدية
لظهورها وسرعة تغيرها وصعوبة تكميمها ، وصعوبة عزل الباحث عن المجتمع فهو
جزء من المجتمع ولابد أن يتأثر بالظواهر الموجودة فيه0
وتبقى إشا رة
مهمة حول (العلوم الإنسانية والقيم): فهل بإمكان تلك العلوم أن تنفصل عن
القيم التي تعبّر عن ظواهر إنسانية اندمجت فأدت إلى تلك الأحكام؟
لنأخذ
علماء الاجتماع مثالاً: حينما عزموا على العزوف عن اعتبار القيم الروحية
التي توجّه سلوك الإنسان، قاصدين الالتزام بالموضوعية العلمية التي تركز
على الظاهرة القابلة للملاحظة والادراك الحسي، كانت النتائج التي انتهوا
إليها على حساب الحقيقة العلمية، بعد أن فشلت تلك الدراسات في أن تعكس
الإنسان في واقع أمره، مما يدلل على عدم صلاحية هذا المنهج في استيعاب
الجوانب المكوّنة لشخصية الإنسان في كل أبعادها المادية والروحية .كذلك ما
حصل لعلماء الإجتماع حينما أرادوا دراسة الظواهر الأخلاقية: فلقد شرعوا
مطبّقين المنهج التجريبي لدراسة تلك الظواهر، وكانت تعتمد على الوصف
الظاهري للسلوك الأخلاقي، متجنبين الدراسة المعيارية التي تحدد الغايات،
وكانت قناعتهم المنهجية تقتضي: أن الدراسة العلمية للظاهرة الأخلاقية، ليس
من شأنها أن تحدد الغايات، وتصدر أحكاماً معيارية في ضوء مُثُلٍ معينة، لأن
ذلك سوف يخرج عن الوصف العلمي المحايد الذي يقف عند حد الوصف.
فالمنهج
التجريبي في دراسته للظواهر الأخلاقية لم يستطع أن يستوعب حقيقة هذه
الظواهر لتركيزه على الجانب المادي المتجسد في أفعال الناس، مُجرِّداً
الأخلاق من العنصر القيمي والمعياري المهمين، وهذا يكفي في الدلالة على عدم
صلاحية المنهج التجريبي في دراسة موضوع ذي طبيعة مخالفة، إن القيم جزء
جوهري من الوقائع التي يدرسها الباحث في العلوم الإنسانية التي تقوم على
افتراضات قيمية.

هكذا يبدو أن منهج العلوم الطبيعية عاجز عن اكتشاف
عناصر من شأنها أن تعمّق أفكار الباحث عن الظواهر الإنسانية، والتزام هذا
المنهج يشكل عائقاً خطراً في وجه تقدم هذه العلوم، حيث أن التصرفات يمكن أن
تعطي دلالات مختلفة، لا تعبر عن كل شيء.
كما أن الملاحظة والوصف لا يكفيان، والملاحظة البسيطة للواقعة غير كافية للكشف عن الدوافع.
إن
اختلاف الظواهر الإنسانية عن الظواهر الطبيعية يستلزم اختلافاً في طبيعة
المنهج الذي يتعامل به الباحث مع كلٍّ منهما، وبذلك تكون الدعوة إلى تبني
المنهج الطبيعي ونماذجه الطبيعية، والتركيز على الظاهرة المادية للسلوك
الإنساني، دون الدوافع الداخلية الموجهة لهذا السلوك، لتحقيق صفة العلمية
في العلوم الإنسانية، دعوة جديرة بعدم الاعتبار

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:02


منهجية القصة و الاقصوصة


لقد عرف الادب العربي قفزة
نوعية فقد انتقل من المنظومة الشعرية مرورا بالمقالة الادبية و انتهاءا
بالقصة او الاقصوصة حيث ظلت القصة او الاقصوصة مرأة تعكس ما يجري داخل
المجتمع فبرز قصاصون ابانوا عن مدى نبوغهم في هذا المجال ومن بين القصاصين
نجد القصاص (....) الذي ترك بصمة قوية عادت بالنفع على هذا الجنس الادبي و
لعل قصته هذه و التي تحمل العنوان (....) .اما في حالة عدم وجود العنوان
نقول جاءت قصته هاته مفتقرة للعنوان فسوف نقوم بدراسة مجموعة من الالفاظ
.ومن خلال الدراسة الدلالية للعنوان (....) فان الفرضيات التي تطرح نفسها
هي ربما القصاص يتحدث عن ...... ....... او قد يتحدث عن ....... ولعل هذه
الفرضيات جعلتنا نقوم بطرح مجموعة من الاشكاليات .فما هي يا ترى القضية
المعالجة داخل قصة (اسم القصاص ) وماهي اهم الخصائص الفنية التي امتاز بها
هذا الجنس الادبي ؟ وكيف عمل القصاص على تمثيل الفن القصصي ؟ للاجابة عن كل
هذه التساؤلات سوف نقوم بدراسة كل جوانب القصة بدءا بالمضمون وانتهاءا
بالخصائص الفنية .فمنذ الوهلة الاولى يتضح ان القصة تعالج موضوع (....5
اسطر ..) يتضح ه>ا المتن الحكائي هو موضوع اجتماعي عبر عنه ( القصاص)
بكل احترافية .و نجده قد و ظف في قصته هاته مجموعة من الاساليب . فقد نجد
قد استعمل اسلوب ( اما حواري او سردي ) ومن خلال ه>ا الاسلوب يتضح ان
القصة في بنيتها اتخذت طابعا( اما حلزوني او عادي ) ويتضح ان القصاص قد وظف
في قصته هاته مجموعة من الشخصيات او القوى الفاعلة تارجحة بين ما هو رئيسي
و ثانوي .فالشخصيات الرئيسية هي (....) واما الشخصيات الثانوية فهي (....)
اما العلاقة بين الشخصيات مثلا علاقة (تكامل فاطمة –محمد ) وعلاقة(
استغلال رب العمل بالعامل ) والحديث عن الاسلوب السردي الذي وضعه القصاص
يدفعنا للحديث عن الزاوية التي تموضع فيها السارد فيتضح ان الرؤيا من (خلف
او من امام ) لانه يعرف كل صغيرة و كبيرة عن ابطاله .اما ان كانت من امام
فانه يجهل بعض الجوانب عن ابطاله .وايضا يجب ان نتكلم عن الحوار بين
الشخصيات .فهو ينقسم الى حوار داخلي و حوار خارجي . فبالنسبة للحوار
الداخلي يعبر عن مشاعر الشخصيات . و الحوار الخارجي يسلط الاضواء على
الاشخاص فقط و نجد الزمن حاضر في القصة كذلك قول القصاص (....) اما المكان
فهو حاضر كذلك نجده يتمثل في التالي (الغرفة ... المنزل )* توضيح دلالة كل
مكان * اذن نجد ان هذه القصة منسجمة على كل المستويات . فالمضمون الموظف
هو طالما اسيلت حوله اقلام القصاصين و يعد احدى المواضيع الشائكة .كما ان
القصة عرفت حظورا على مستوى الخصائص التي تتجلى في توظيف القصاص لمجموعة
من الشخصيات التي تعبر عن مجرى الاحدات و كذلك الرؤيا (...) التي جعلت
السارد يلم من كل الجوانب .اذن يمكن ان اقول ان الفن القصصي هو اظافة للادب
العربي بصفة عامة و للجانب النثري بصفة خاصة




منهجية المقالة





امام سرعة التحولات
الاجتماعية التي شهدها المجتمع العربي بصفة عامة و الادب الحديت بصفة خاصة
تجسدت كنهضة شملت جل انواعه .فظهرت انواع ادبية جديدة .وفي المقابل تطورت
اخرى وذلك لمسايرة التغيرات الاجتماعية ومن ضمن هذه الانواع الادبية نذكر
على سبيل المثال فن المقالة وهي فن من فنون النثر ظهرت بظهور الصحافة و
استمدة مقوماتها من فن الرسالة قديما و المقالة الغربية حديثا .ومن الكتاب
الذين تركوا بصمة قوية في هذا الشكل الادبي نذكر الكاتب (.....)الذي ساهم
بابداعاته في اغناء واثراء فن المقالة .ومن خلال العنوان (......)نجده
يتكون من (......)فدلاليا العنوان يوحي الى (......) اذن الفرضيات التي
يمكن طرحها انطلاقا من هذه الدراسة البسيطة لهذا العنوان هي ربما الكاتب
يتناول قضية ...... ......اذن الاشكاليات التي تطرح نفسها من خلال هذه
الفرضيات ماهو موقف صاحب النص المعبر عنه في هذه المقالة ?وماهي الاساليب
التي اعتمدها لايصال موقفه الي القارئ .وهل هذه المقالة هي مقالة موضوعية
ام فنية .وماهو مقصد الكاتب من خلال هذه المقالة .هل هو اقناعي ام اخباري
ام توجيهي ام وضعي .للاجابة عن كل هذه التساؤلات سوف نقوم بالغوص في اعماق
هذا النص لاستقطاب معانيه بدءا بمضمونه و انتهاءا بالخصائص الفنية للمقالة
الادبية .


وهكذا نجد الكاتب يعالج
قضية (...5 اسطر ...)و هكذا نجد ان صاحب النص موقفه يتجلى (..1سطر اي
الفكرة العامة ) وقد اعتمد على مجموعة من الوسائل تتجلي في مجموعة من
الاساليب فنجده قد استعمل الاسلوب الاستنباطي


حيث انتقل في عرض قضيته من
العام الى الخاص حيث نجده قد بدء المقالة ب( ....و.انتهي ب..)اما اذا كان
استقرائي فعكس ذلك .وقد استعمل مجموعة من الحجج و البراهين لياكد علي
سلامة موقفه .هذه البراهين تتجلى في (......) وايضا نجده قد وضف اسلوب
الوصف (.....) وايضا اسلوب التعريف الذي يتجلي في (.....) كذلك نجد اسلوب
التماثل حيث مثل (.......)كما نجد مظاهر الاتساق و الانسجام حاضرة في
المقالة حيث نجد الربط المثنوي كقوله (..........) وكذلك نجد الربط الجمعوي
كقوله (.....) وايضا نجد الاحالة المقامية حيث اتخد الكاتب ضمير المتكلم
(انا) وايضا نجد الاحالة النصية حيث استعمل ضمير الغائب (هو) بينما اللغة
هي لغة واضحة سهلة تملك قدرة كبيرة علي الاقناع وهكذا نجد ان المقالة اتخدت
طابعا منهجيا حيت ابتدات بمقدمة مرورا بعرض مفصل و انتهاءا بخاتمة .بعد
قطعنا كل هذه الاشواط التحليل يمكن القول ان المقالة تعالج موضوع (.....)
حيث تمكن الكاتب من التعبير عن رايه باستوفائه كل الخصائص و الاساليب وما
يمكن ان نقول ان المقالة اصبحت جنسا ادبيا متداولا يعبر عن قضايا (...)
والمقالة التي بين ايدينا لم تخرج عن الاساليب المعهودة حيت وظفت جملة من
الاساليب نذكر على سبيل المثال : الاسلوب الاستنباطي /الاستقرائي






و الوصف و التعريف .و
اساليب اخرى .وفي النهاية يمكن ان نقول ان هذه المقالة هي امتداد لاعمال
الكاتب (.....) الذي صنع لنفسه زاوية داخل هذا الفن حيث صارت منبع
ابداعاته.


والله ولي الثوفيق





ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:04

راءة تحليلية لرواية " اللصو الكلاب"
















إعلانات جوجل أدسنس






للأمانة الأدبية فقط، هذا التحليل، حصيلة
قراءات متواصلة للمؤلف، وحصيلة احتكاك مع الأساذة مشكورين، وحصيلة اطلاع
كذلك على بعض القراءات التحليلية، أهديه لكل تلميذ مغربي يحترق شوقا من
أجل تحقيق طموحات أسرته التي تعلق عليه كل الآمال.



- القراءة التوجيهية:



تقديم :
لقد كثر الاهتمام في الآونة الأخيرة بالنصوص الموازية، أو ما يسمى بعتبات
الكتابة، في إطار نظرية التلقي التي تركز بالدرجة الأولى على الاهتمام
بالمتلقي باعتباره أحد الأركان الأساسية للحديث عن التلقي، فكما لا يمكن أن
نتصور إبداعا بدون مؤلف، كذلك لا يمكن تصور تلقي بدون وجود شخص يستهدفه
المبدع بإبداعه، ولتسهيل عملية التلقي هذه، ولتوجيه القارئ وجهة التلقي
السليمة وفرت له نصوص موازية توازي النص الجوهر، وظيفتها إعطاء فكرة مسبقة
عن النص قبل الشروع في تلقيه، ومن بين هذه النصوص نذكر اسم المؤلف، ونص
العنوان، فما هي نقط تقاطع حياة نجيب محفوظ والعنوان" اللص والكلاب" مع نص
المؤلف؟

أ – اسم المؤلف نجيب محفوظ:
نجيب
محفوظ كاتب مصري معروف ولد سنة 1912م، بحي الجمالية في القاهرة وهي منطقة
شعبية وصفها في الكثير من رواياته، منها " خان خليلي" نشأ في أسرة متوسطة
درس الفلسفة بكلية الآداب وتخرج منها سنة 1934م ، وحصل على جائزة نوبل
للآداب سنة 1988م بسبب دوره الرائد في ازدهار الفن الروائي العربي بصفة
خاصة والعالمي بصفة عامة، وقد ترجمت قصصه ورواياته إلى العديد من اللغات،
ومن أشهر أعماله الروائية نذكر" همس الجنون، كفاح طيبة، بداية ونهاية،قصر
الشوك، ثرثرة فوق النيل،خمارة القط الأسود، حكاية بلا بداية ونهاية،أولاد
حارتنا......

و ما يهمنا أكتر في
حياته هو أنه عايش ثورة مصر سنة 1952م واستوعب التحولات الاجتماعية
والسياسية وأثرها على نفسية الشعب المصري، والرواية قيد التحليل رواية
واقعية ينتقد من خلالها نجيب محفوظ واقع مصر الجديد بعد ثورة مصر 1952م.


ب – عنوان المؤلف" اللص والكلاب"
العنوان
هو أول خطاب لفظي يواجه القارئ، ويوجه أفق انتظاره للنص، بل يلخصه له في
أحيان كثيرة، لذا كان من البد أن نقف على عنوان المؤلف" اللص والكلاب" وقفة
تجعلنا نقتحم النص بفرضيات سنتأكد من صوابها.

يتألف عنوان النص
تركيبيا من لفظتين هما "اللص" و"الكلاب" بينهما حرف عطف الواو، الذي يؤكد
وجود علاقة بينهما،أما دلاليا فتوحي لفظة اللص إلى ذلك الشخص الخارج عن
القانون والمستولي على ممتلكات الغير، والذي جرمته كل الديانات السماوية
وأصدرت ضده عقوبات متفاوتة، والذي يرمز خلافا للكلاب للخيانة والغدر، بينما
الكلاب ترمز للإخلاص والأمانة والوفاء لدرجة ربط الوفاء بهذا الحيوان
الأليف فهل يعكس لص الرواية وكلاب الرواية هذه الدلالات؟
إذا ما نحن حاولنا ربط
العنوان بأحداث الرواية أمكن لنا استنتاج أن لص العنوان هو سعيد مهران، لكن
بصفات الوفاء والإخلاص لأنه أخلص لمبادئ الثورة ،أما الكلاب فهي إشارة إلى
كلاب إنسانية، مجسدة في شخص كل من نبوية، وعليش، وسعيد مهران، لكن بصفات
الغدر والخيانة، لأن كل هذه الشخصيات قد مارست الغدر والخيانة في وجه سعيد
مهران، الشيء الذي جعل أحداث الرواية تميل إلى التراجيديا أو إلى دراما
الروايات البوليسية.


2- القراءة التحليلية:
أ- المنظور الأول: تتبع الحدث

*
المتن الحكائي للرواية: تحكي رواية اللص والكلاب حكاية مثقف بسيط يدعى
سعيد مهران، دخل السجن وخرج منه في عيد الثورة، بعد أن قضى فيه أربع سنوات
غدرا ، دون أن يجد أحدا في انتظاره، ويقرر بعدها الذهاب إلى منزل عليش
لاسترجاع ابنته سناء وماله وكتبه، ويفشل في ذلك وتسود الدنيا في وجهه أكثر
عندما جفلت منه ابنته سناء ورفضت معانقته لأنها لا تعرفه ، وللتخفيف من حدة
الانفعال وإحياء لبعض ذكريات ماضيه قرر الاستقرار مؤقتا برباط علي
الجنيدي، الذي قضى عنده ليلته، ولكن روحانية المكان وطقوسه الخاصة وأجوبة
علي الجنيدي العامة والمغرقة في الروحانيات، جعلت سعيدا لا يرتاح كثيرا
للإقامة بهذا المكان المليء بالمنشدين والمريدين، لذلك قرر اللقاء بأستاذه
رؤوف علوان ذلك الصحفي الناجح الذي صار من الأغنياء قصد تشغيله معه في
جريدة الزهرة، فاتجه بداية إلى مقر جريدة الزهرة، ثم بعد ذلك نحو فيلته،
وهناك سيفاجأ سعيد مهران بفكر جديد لرؤوف علوان يقدس المال ولا يكترث
للمبادئ والقيم النضالية ، كما سيفاجأ برغبته في إنهاء علاقته به خاصة
عندما رفض طلب تشغيله وأعطاه مبلغا من المال ليدير شؤون حياته بمفرده بعيدا
عنه، مما اضطر سعيد مهران إلى التفكير في الانتقام منه، فقرر العودة إلى
فيلته في تلك الليلة لسرقتها لكنه وجد رؤوف علوان في انتظاره لأنه عليم
بأفكار تلميذه، فهدده بالسجن واستعاد منه النقود وطرده من البيت، وخرج سعيد
ليلتها مهزوما ومشاعر الحقد والانتقام تغلي في دواخله، فلقد اكتمل عقد
الخيانة وباكتماله تبدأ رحلة الانتقام، وتسود الدنيا في وجهه ولا يجد ملاذا
أفضل من مقهى المعلم طرزان، الذي لم يتردد لحظة في إهدائه مسدسا سيكون له
دور كبير في مسلسل الانتقام، وفي ذات المكان سيلتقي بنور التي بدورها
ولدافع حبها الشديد له مذ كان حارسا لعمارة الطلبة، ستوفر له المأوى
والطعام والشراب والجرائد والسيارة، ولما توفرت له شروط الانتقام" المسدس
والسيارة" ذهب مباشرة لقتل عليش في منزله لكنه أطلق النار على حسين شعبان
الرجل البريء الذي اكترى شقة عليش بعد رحيله، لكن سعيد مهران لم ينتبه لذلك
ولم يعرف خطأه حتى اطلع على الجرائد، وفي خضم هذه الأحداث استغلت جريدة
الزهرة الأوضاع وبدأت بقلم رؤوف علوان تبالغ في وصف جرائم سعيد مهران
وتنعته بالمجرم الخطير الذي يقتل بدون وعي، الشيء الذي سيشعل نار الغضب في
قلب سعيد الذي سيقرر قتل رؤوف خاصة بعدما ساعدته نور في الحصول على بذلة
عسكرية، فيستهل انتقامه بالقبض على المعلم بياظة بهدف معرفة الاقامة
الجديدة لعليش ونبوية لكن دون جدوى فعاد إلى بيت نور ثم ارتدى بذلته
العسكرية، واستقل سيارة أجرة ثم اكترى قاربا صغيرا ليتجه صوب قصر رؤوف
علوان ، للانتقام منه وفور نزوله من سيارته أطلق سعيد مهران عليه النار لكن
رصاصات الحراس السريعة والكثيرة وإصابته بإحداها جعلته يخطئ هدفه، فأصاب
بوابا بريئا بدل غريمه، وأثناء اطلاعه على الجرائد التي أمدته بها نور تعرف
على خطئه فشعر بندم شديد، واسودت الدنيا في وجهه مع استمرار جريدة الزهرة
في تحريض الرأي العام ضده ، إلى أن انتهت حياته في مقبرة بعد أن حاصرته
الشرطة وأطلقت عليه الرصاص من كل جانب فاستسلم بلا مبالاة بلا مبالاة ،
وحلت بالعالم حال من الغرابة والدهشة.

* الحبكة:
الحبكة هي النسيج الذي يرصد الأحداث في اتصالها وانفصالها واتجاهاتها،
وتنقسم إلى تقليدية تتوالى فيها الأحداث بشكل متسلسل، وأخرى مفككة لا تخضع
لتسلسل منطقي، ويبدو أن الحبكة المعتمدة في رواية اللص والكلاب، تقليدية
بدليل قيامها على الأسباب المؤدية إلى النتائج، فكل حدث فيها يؤدي إلى حدث
آخر وهكذا تقوم الأحداث على مجموعة من الأسباب ، فالخيانة التي تعرض لها
سعيد دفعته للانتقام و اكتراء حسين شعبان لمنزل عليش جعلت الرصاصة تصيبه،
ووشاية عليش ونبوية جعلت سعيدا يدخل السجن....
* الرهان:
ينقسم الرهان دائما إلى رهان المحتويات ويتأسس حول الشخصيات والموضوعات
المتنازع عليها، ورهان الخطاب ويتأسس على علاقة المؤلف مع المتلقي أو علاقة
النص مع المتلقي، وإذا عدنا إلى مثن اللص والكلاب وجدنا أن رهان المحتوى
الذي له علاقة بالشخصيات يتراوح بين الفشل والنجاح، فسعيد مهران يفشل في
تحقيق رهانه الكلي المتمثل في تحقيق مشروعه النضالي وتحقيق العدالة
الاجتماعية، ويتراجع عن هذا الرهان إلى رهان آخر جزئي وهو الانتقام من
خصومه دون أن يحققه، بخلاف غريمه رؤوف علوان الذي استطاع تحقيق رهانه
المتجسد في الحصول على الثروة وإن كانت الطريقة وصولية انتهازية. أما رهان
الخطاب أو النص ككل فيمكن حصرهفي كون المحاولات
الفردية لتغير الواقع مآلها الفشل، فلا يمكن لفرد مهما أوتي من ذكاء وعزيمة
وإصرار أن يغير واقع أمة مهما كان الواقع مأساويا وظالما، فالتضحيات يجب
أن تكون جماعية لكي ينتصر الخير على الشر، والحق على الباطل، والعدل على
الظلم.

* دلالات وأبعاد الحدث:
إن كل الإشارات التاريخية التي وردت داخل مؤلف اللص والكلاب، تشير إلى أن
الرواية لها علاقة بواقع مصر السياسي والاجتماعي لما بعد الثورة المصرية
سنة1952م ، ومن هذا المنطلق أمكن لنا أن نقول ومن خلال الأحداث التي وقعت
لسعيد مهران والذي وجد نفسه فجأة يعاني من تفكك أسري وحزبي، أن رواية اللص
والكلاب رواية تستهدف بأبعادها كشف واقع مصري يعاني معاناة اجتماعية ونفسية
نتيجة السلوك الانتهازي لبعض الأفراد الذين غيروا قناعاتهم النضالية
ومواقفهم استجابة لمتغيرات نهاية مرحلة الخمسينيات والستينيات ونتيجة
لإرضاء مآربهم الشخصية، ودمروا بمواقفهم المتغيرة أسرا كثيرة وحكموا على
الشعب بشكل عام بالفقر والجوع والقلق الوجودي والروحي.
ب- المنظور الثاني: تقويم القوى الفاعلة


1- جرد القوى الفاعلة: القوى الفاعلة لا
تنحصر في الشخصيات بل تشمل كذلك المؤسسات والأفكار والقيم والمشاعر، وكل ما
يساهم في تحريك الأحداث، وبالعودة إلى رواية اللص والكلاب أمكننا جرد
القوى الفاعلة كالتالي:


أ- الشخصيات: تنقسم شخصيات اللص والكلاب إلى
رئيسية وثانوية وعابرة، سنحاول تقديم خصائصها ومواصفاتها بالاعتماد على
الجدول الثالي بدء بالرئيسية وانتهاء بالعابرة.



[center]الشخصيات
خصائصها وصفاتها
سعيد مهران
شاب
مصري مثقف، تحمل مسؤولية أسرته منذ الصغر، توفي أبوه وبعده أمه، مؤمن
بمبادئ المساواة والعدل والكرامة والإنصاف، مناصر للمظلومين والكادحين،
ناضل من أجل تحقيق مبادئ الاشتراكية على الواقع،حريص على الانتقام من نبوية
وعليش اللذان غدرا به وأدخلاه السجن،ومن رؤوف الذي تنكر لمبادئ الحزب
والنضال، يعاني من فراغ روحي وقلق وجودي وغربة وضياع، أسير الحقد والكره
والانتقام.رمز للكادحين والفقراء المناضلين من أجل القيم.


رؤوف علوان
طالب
قروي، مناضل مؤمن بالتغير، له قدرة على التأثير بأسلوبه في محاوريه، أكمل
دراسته ثم تحول إلى صحفي ناجح، انتهز الظروف السياسية الجديدة فتحول إلى
قلم برجوازي مأجور، تنكر لأصوله الكادحة،ولطبقته،متطلع بشغف لحياة
الارستقراطية،أكلا وملبسا ومسكنا، يشوه الحقائق ويكلب الرأي العام ضد سعيد
ويصوره مجرما خطيرا. رمز للبرجوازية القاسية على الفقراء.


عليش
غريم
سعيد مهران – المستفيد من سجنه والمستولي على زوجته وابنته وجميع ممتلكاته
– متحايل كبير – انتهازي خائف على مصيره الشخصي ومتخذ لجميع الاحتياطات
حتى لا ينال منه خصمه سعيد مهران.رمز لخيانة الصداقة.

الشيخ علي الجنيدي
زاهد
متصوف، له انشغالات روحية بعيدة عن الواقع المعيش، يحاول تبرير الواقع
بالغيبيات لأنه مستفيد من الوضع السياسي السائد – يشكل نوعا من الاطمئنان
النفسي والروحي لسعيد مهران – يلجأ إليه دائما وقت الشدة . رمز للتصوف
والفكر الديني.

نـــــــــور
عنصر
مساعد للشخصية الرئيسة سعيد مهران – مومس – قست عليها الحياة الاجتماعية –
متوسطة الجمال – مستسلمة لرغبات الزبناء – مغرمة بسعيد مهران وترغب في
زواجه – وفرت له الطعام والمسكن والجرائد والسيارة . رمز للإباحية والقيم
المفقودة.

المعلم طرزان
صاحب مقهى – صديق سعيد، وفر له المسدس وأمده بمعلومات هامة ساعدته على الاختفاء عن أنظار الشرطة.رمز للصداقة الصادقة.


نبوية
زوجة
سعيد السابقة، وأم سناء أحبها سعيد بصدق وظل يحلم بالاستقرار الدائم إلى
جوارها مع ابنته سناء بعد خروجه من السجن،لكنها تنكرت له وارتبطت بعليش.
رمز للخيانة الزوجية.

سناء
موضوع
صراع بين الأب الطبيعي سعيد مهران و زوج الأم والمحتضن عليش، لم تتعرف على
أبيها، تبدو خائفة مضطربة أثناء اللقاء الذي جمعها بابيها الحقيقي سعيد
مهران. رمز للبراءة المغتصبة.

المعلم بياضة
زميل
سابق لسعيد وصديق وشريك عليش، خان صديقه الأول، وكاد أن يؤدي ثمن هذه
الخيانة أثناء لقائه بسعيد مهران الباحث عن المكان الجديد الذي استقر به
عليش.


ب - المؤسسات: في الرواية عدة مؤسسات فاعلة
في أحداث الرواية ومؤثرة على شخصياتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
السجن باعتباره أول مكان يؤطر فضاء الرواية، أثناء تواجده به حصلت
الخيانة، وتحققت أهداف الانتهازيين، وهناك الصحافة التي أثرت في جهاز
الشرطة والرأي العام المنقسم إلى معارض أو مناصر لسعيد مهران، ثم هناك
المدرسة والجامعة


التي شكلت نعمة لرؤوف علوان ومصدر وعي شقي لسعيد مهران.
ج- الجمادات : متنوعة بين الحارة والمقهى
ومنزل نور و فيلا رؤوف علوان والجبل والمقبرة والشوارع وعمارة سكن الطلبة
ورباط الجنيدي، والتي تركت آثارها القوية أو الضعيفة في نفسيات شخصيات
الرواية، فهي تحتضن الذكريات حلوها ومرها، لذلك تم استرجاعها أحيانا، أو
محاولة تناسيها كما هو الشأن بالنسبة لرؤوف علوان و عليش المتنقل من منزل
لآخر خوفا على حياته من انتقام سعيد مهران.

د-
القيم والمشاعر: تتنوع هذه القيم والمشاعر بين القناعة والاستسلام للأمر
الواقع ويمثلها علي الجنيدي، والانحراف والخروج عن القوانين، ويتجسد ذلك في
شخصية المومس نور والمتاجرين في الممنوعات من ذوي السوابق كطرزان وغيره،
ثم الرغبة في الغنى والثراء على حساب القيم الأصلية والانتماء الطبقي،
ويبرز ذلك جليا في التسلط الطبقي لرؤوف علوان، في مقابل الالتزام
الإيديولوجي والإيمان الصادق بالعنف الثوري المجسد في شخصية سعيد مهران،
أما عليش فيمثل أعلى درجات الشخصية الانتهازية التي لم تكتف بسرقة أموال
الصديق بل ا استولت على زوجته وابنته وكل ممتلكاته، مما جعل مسألة الانتقام
منه ونبوية تحتل مركز الاهتمام لدى سعيد مهران.

ولعل أهم الشخصيات التي
عاشت عدة مشاعر متناقصة ومتضاربة وجارفة هي شخصية سعيد مهران، لأنه عاش
خيانة مزدوجة، الأولى اجتماعية من زوجته وصديقه عليش، والثانية إيديولوجية
ثقافية من طرف أستاذه وموجهه رؤوف علوان، مما جعله يحس بالمهانة والخزي
والعار أمام أسرته وأصدقائه وذاته، فقرر الانتقام من جميع الخونة.
وهكذا يظل جرد القوى
الفاعلة – شخصية كانت أو مؤسسات أو جمادات أو حيوانات أو قيما ومشاعر –
الحاملة لحركة الفعل التي تمارسها الشخصيات في الرواية أساسية ومهمة في
التحليل، لأنها تساهم بطريقة ما من الطرق في الحدث.


ج الكشف عن البعد النفسي:
إن
قراءتنا لرواية اللص والكلاب من المنظور النفسي، تنتهي بنا إلى إدراك ما
تخفيه الشخصيات من مشاعر وأحاسيس وعواطف متوترة، نستنتج منها عمق الأزمة
الإنسانية النفسية التي يعاني منها المجتمع المصري والعربي في خمسينيات
وستينيات القرن20، الذي قدر عليه أن يعيش في زمن غريب لا يأنس له ولا يشعر
معه بالاطمئنان ، إن مؤلف اللص والكلاب بهذا المعنى رواية واقعية نقدية
رمزية تكشف عن الحالة النفسية للمجتمع من خلال التعمق في شخصية سعيد مهران
الذي تعرض لخيانات اجتماعية وسياسية خلقت منه نموذجا بشريا دائم القلق
والحيرة ، فمن يكون سعيد مهران نفسيا؟ وما علاقته بالإنسان العربي؟

لقد قدمت رواية اللص
والكلاب شخصية سعيد مهران ذلك الشاب الفقير الذي تعرض لأنواع من الحرمان
والقهر بمواصفات نفسية جعلت منه نموذجا إنسانيا عربيا يعاني من توتر نفسي
وعاطفي وقلق وغربة سواء تجاه من خانوه" نبوية، عليش، رؤوف" أو أحبوه" نور،
طرزان، فئة الفقراء" أو إزاء الزمن الماضي والحاضر والمستقبل،فعن طريق
استرجاع شريط الألم " وفاة والده، أمه، خيانة الزوجة الصديق، الأستاذ،"
نفهم سر جنون سعيد مهران، فجنونه أزمة نفسية ولدها الإنسان الذي خان شعبه
وتنكر للمبادئ، وأزمة ولدها الصديق الذي خان الصداقة، وولدتها الزوجة التي
نسيت الوفاء...، لذلك لا غرابة أن يعيش سعيد مهران فراغا عاطفيا، وروحانيا،
وغربة، وضياعا، وقلقا، وتوترا، وهذه صورة مصغرة لأسر كثيرة تشارك سعيد هذه
المعاناة سواء كان تواجدها داخل أم خارج المؤلف.
وهي أزمة نفسية ألقت
بثقلها على العلاقات العاطفية بين الأفراد، بحيث أصبحت أكثر مأساوية،
فعلاقات الحب التي يمثلها في المؤلف حب سعيد لابنته وحب نور لسعيد، تتراجع
لتفسح المجال للكراهية والحقد، فتكون النتيجة قتل ومطاردة ورغبة في
الانتقام، كما أن علاقة الوفاء التي يجسدها في المؤلف وفاء طرزان و نور
لسعيد ، قد تراجعت بدورها لتحل محلها الخيانة بأبعادها الاجتماعية
والسياسية. بل حتى العلاقة الروحانية بين الإنسان وربه تأثرت في وسط هذا
المجتمع المادي ودليل ذلك علاقة سعيد برباط علي الجنيدي.


هكذا يبدو العالم النفسي
كئيبا وما يزيد من كآبته حضور تيمات الظلم والكره والخيانة، خيانة وظلم
وكره أقرب وأعز الناس إليك أو من كان من المفروض أن يحبوا، وتيمة الحب كذلك
لكن بوجه جديد يسبب لصاحبه الأحزان أكثر من الأفراح، حب سعيد لسناء
الجريح، وحب نور لسعيد الذي فات زمنه.


هكذا
يبدو واضحا بأن نجيب محفوظ قد تعمد التركيز على نفسية بطل هذه الرواية
لغاية كشف التحولات الصعبة التي يعيشها الإنسان المصري والعربي وتداعياتها
على نفسية الفرد خاصة الفقير الكادح.
د المنظور الاجتماعي:






[/center]

ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

عدد المساهمات : 914
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:06




اشتهر نجيب محفوظ في
مجمل رواياته، بتصوير الواقع المصري الاجتماعي تصويرا تظهر من خلاله
الصورة الحقيقية للبنية الاجتماعية المصرية، كما تبدو من خلاله معاناة
الإنسان المصري الاجتماعية، فما هي طبيعة المجتمع الذي تتحدث عنه رواية
اللص والكلاب؟

تصور
رواية اللص والكلاب واقعيا اجتماعيا متناقضا أفرزته التحولات السياسية في
خمسينيات القرن20 تختصره فئتان، فئة الأغنياء التي يمثلها رؤوف علوان والتي
تمتلك كل شيء، وفئة الفقراء التي يمثلها سعيد مهران والتي تفتقر لأبسط
متطلبات العيش الكريم، وهو تناقض اجتماعي سيؤدي إلى ظهور أمراض اجتماعية
خطيرة، كالسرقة التي اعتبرها سعيد مهران وسيلة لإعادة حق الفقراء، فمن
السارق ومن المسروق؟، والمتاجرة في المخدرات والذي يمارس ذلك هو المعلم
طرزان، ناهيك عن الدعارة التي تمارسها نور، ولا تتوقف تداعيات هذا التناقض
في ظهور أمراض اجتماعية فقط، بل في ممارسات أخرى أكتر تعقيدا كالخيانة
والنفاق والانتهازية التي ذهب ضحيتها سعيد مهران.
هكذا يبدو واضحا أن
رواية اللص والكلاب رواية نقدية تنتقد وبشدة الواقع الاجتماعي الذي أفرزته
الثورة والذي عمق من معاناة الطبقة الفقيرة وزاد من همومها إلى درجة أن
أسرا كثيرة قد تفككت علاقاتها نتيجة الفقر والحاجة، واضطرت إلى بيع شرفها
ومبادئها أو النضال من أجل تحققها إلى آخر أنفاس الحياة، فمن يتحمل مسؤولية
هذا الواقع الجديد؟


ه- منظور البعد الأسلوبي:
يتميز أسلوب نجيب محفوظ في رواية اللص والكلاب بالاقتراب من لغة البساطة
والوضوح والدقة في الوصف دونما اهتمام بالمحسنات البديعية، مراعاة للغة
العصر التي تأثرت بلغة الصحافة والطباعة وبالمثاقفة، كما تقترب من لغة
الحياة اليومية من خلال اعتماد لغة حية لها علاقة بالشارع المصري، بهذا
يؤسس نجيب محفوظ لتجربة جديدة تمزج بين اللغة العربية الفصحى واللغة
العامية في محاولة لصبر أغوار الإنسان العربي وكشف همومه النفسية
والاجتماعية، كما تتميز لغة الرواية بتداخل خيوط السرد، الذي يتداخل فيه
صوت الكاتب بصوت السارد والشخصية، الشيء الذي يؤكد بأن الكاتب قد سرد
الأحداث بالاعتماد على وضعيات سردية متعددة، من أجل الإحاطة بهموم الشخصية
من كل جوانبها، كما تتميز اللغة كذلك باعتماد حقول معجمية كثيرة " حقل
الحرية، حقل الموت، حقل الدين، حقل الجسد، حقل السجن، ...." وباعتماد لغة
الوصف " وصف الشخصيات، الأماكن.." واعتماد الحوار بنوعيه الخارجي والداخلي .


القراءة التركيبية:


لقد
بات واضحا أن رواية اللص والكلاب لنجيب محفوظ، رواية واقعية نقدية تشخص
بعمق مشاكل الفرد في مجتمع تلاشت فيه القيم النبيلة، وساده الظلم والفساد.
هذه الرؤية المأساوية التي يعبر عنها نجيب محفوظ في هذه الرواية، تستخلص من
خلال مسار البطل الفردي. ولاشك أن الإصغاء لمشاكله ولمعاناته مع الذين
خانوه، يعكس بالملموس أزمته الداخلية، وهي أزمة تخلع عليه سمة البطل
الإشكالي، الذي يطمح إلى غرس القيم الجميلة في مجتمع يفتقد لكل مظاهر القيم
والمبادئ، وهذا ما يفسر تركيز الرواية على شخصية البطل في حين تحضر
الشخصيات الأخرى في علاقاتها بشخصية البطل.
avatar
ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

الدولة : المغرب
عدد المساهمات : 914
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
العمر : 27
الموقع : http://kitabweb-2013.forumaroc.net
المزاجhappy

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:07

إذا كنت لا تحسن تحليل النص الشعري فهذا يهمك ...لا تتردد
















إعلانات جوجل أدسنس




سأحاول في هذه السطور ان أشرح لك عزيزي التلميذة ،
عزيزتي التلميذة كيفية كتابة موضوع إنشائي حول نص شعري ، او ما يعرف لديك
بتحليل القصيدة، إذ عهدنا من التلاميذ المطالبة بتقديم " منهجية لتحليل
النص الشعري "، خاصة عندما يقترب الامتحان، لذلك سنحاول هنا - معا - أن
نتعرف على طريقة اكتساب تلك التي تسميها منهجية ، ولكن قبل الشروع في ذلك
لابد أن من الاتفاق على مجموعة من الأمور :
- أولها ضرورة التطبيق في كل خطوة ، قبل المرور إلى الخطوة
الموالية ، وسأطلب منك ما يطلبه منك الأستاذ في القسم ، أن تكتب تطبيقك هنا
في الردود، وذلك للتفاعل وبناء هذه المهارة .

- ثانيها ان بناء المهارة لن يتاتى لك إلا بالدربة
والممارسة، فلايمكن ألبتة أن تحلل نصا شعريا يوم الامتحان - تحليلا وافيا-
إذا لم تتمرن على ذلك من قبل، فليس ما تسميه " المنهجية " وصفة تحفظ
،ولكنها مجموعة من المهارات تبنى عن طريق التدريب والممارسة.

- ثالثها أن تتعهد بالتخلي عن بعض العادات السيئة ، والتي
تمارس- للأسف - في الامتحان، كحفظ المقدمات عن ظهر قلب ،أو حفظ تحليل قصيدة
ما وكتابته على انه تحليل للقصيدة موضوع الامتحان ، وطبعا هذه أمور تضيع
عليك فقط نقطة المادة، إذ عليك أن تعلم أن أي مقدمة تأتي بها خارج النص لا
تصلح لهذا النص الذي تريد تحليله ، فمقدمة كل نص تنبع من داخله، ولا تفرض
عليه مقدمة خارجة عنه،كما أدعوك إلى التخلي عن الغش - النقيل - لأنه في
تحليل النص - كما في غيره من المواد -لا يزيدك إلا ارتباكا مما يجعلك أقل
تركيزا وبالتالي تكثر من الأخطاء، ولأنه يستحيل أن يكون التحليل الذي تريد
فرضه على أي نص بطريقة تعسفية، تحليلا ملائما.

- رابعها أن تؤمن بقدراتك وبقابلية تعلم ما لم تكن تتقنه ،
فأنت في مرحلة عمرية يمكن فيها ان تتعلم أي شيء تريد تعلمه ، فقط بشرط أن
تكون لك العزيمة والإرادة و ان تمارس وتحاول أكثر من مرة...طبعا اقول هذا
الكلام للبعض الذي حكم على نفسه بالفشل ، وبأنه لا يتقن هذه المادة أو تلك
مما نسمعه يوميا ونراه ، تحت مسوغ " هاذي مادة ما عنديش معها"، أعتذر عن
استعمال التعبير الدارج فالغرض أن أفهمك خطأ ما تظنه صحيحا وتتخذه مسوغا
للعزوف عن تعلم ما لا تتقنه .

عزيزي التلميذ إذا عاهدتني على ما سبق ، سنشرع جميعا في
التعرف على مراحل بناء مهارة كتابة موضوع إنشائي حول نص شعري، ولكي لا يبقى
حديثنا نظريا لابد من اعتماد نص شعري يكون نصا للانطلاق و للتطبيق،ولذلك
سأدعوك / أدعوكم إلى اقتراح نص نشتغل عليه معا، طبعا سيكتب النص هنا في
الردود ونطبق عليه كل خطوة ومرحلة ، فلكم حرية اختيار النص،وفي انتظار
تفاعلكم سأذكر بأولى مراحل بناء هذه المهارة:

1- ملاحظة النص:
أ- ملاحظة بصرية : نتبين من خلالها الشكل الهندسي للنص/نظام الشطرين /نظام السطر الشعري....
ب- ملاحظة المؤشرات النصية أو ما يسمى بالعتبات: [وقد أميز بين المؤشرات الداخلية والخارجية] كالعنوان
/البيت الأول /البيت الأخير/ مصدرالنص /صاحبه ....والمعيار هنا هو ملاحظة
ما يسعفني في افتراض موضوع النص ، لذلك فالذي يتحكم في ما أختاره من
الأبيات للملاحظة هو النص وما يتضمنه البيت.





حاول أن تطبق ذلك على النص الذي تختاره . إذا لم تختاروا نصا - في ظرف يومين - سأقترح نصا نشتغل عليه .
**-أوجه الدعوة إلى أساتذة مادة اللغة
العربية للمشاركة ،بآرائهم ، تعقيبا أو ملاحظة ، او إضافة أو غير ذلك
لإغناء الموضوع ولخدمة التلميذ.



قل هل يستوي الدين يعلمون والدين لايعلمون انما يتدكر اولوا الالباب ...

إلى الزوار الكرام







السلام عليكم و رحمة الله و بر
kitabweb-2013.forumaroc.net
avatar
ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

الدولة : المغرب
عدد المساهمات : 914
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
العمر : 27
الموقع : http://kitabweb-2013.forumaroc.net
المزاجhappy

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:08

قراءة في مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" هدية لتلاميذ الباكالوريا المقبلين على الامتحان الو















إعلانات جوجل أدسنس





تقديــــــــــــــــــــم:

إن قراءة مؤلف نقدي في حجم مؤلف" ظاهرة الشعر
الحديث" قراءة تحليلية جادة، تشترط فضلا عن قراءة المؤلف قراءة متأنية
حيزا زمنيا واسعا وهو الشرط الذي ينعدم أو يكاد ، فإذا ما أجملنا الحصص
المخصصة لقراءة هذا المؤلف من مجموع حصص اللغة العربية، وإذا ما نحن
استثنينا منها أيام العطل والإضرابات وجدنا أنفسنا حيارى في الطريقة
والكيفية التي بإمكاننا كأساتذة أن ندرس بها هذا المؤلف، وتزداد الحيرة
وتتعقد المأمورية حينما تفاجئنا شريحة كبرى من التلاميذ بعدم قراءته أو
قراءة جزء منه فقط ولربما أحيانا الاكتفاء فقط بالتلاخيص وما تجود به شبكة
الأنترنت.


ولما كان الأمر على هذا المنوال وجدت نفسي
مكرها لا بطلا على تبسيط هذا المؤلف في هذه القراءة السطحية العابرة والتي
ستركز بالأساس على ما يتضمنه المؤلف من أفكار نقدية تكون أرضية للمناقشة
داخل الفصل بحول الله،وهي قراءة سطحية سنجمع فيها إنشاء الله كل ما اختمر
من أفكار حول هذا المؤلف انطلاقا من قراءة شخصية أغناها التواصل المفتوح مع
الأساتذة جزاهم الله خيرا و ما جاد به التلاميذ من آراء وأفكار طيلة سنة
بأكملها.


وقبل البدء اعلم عزيزي(تي) التلميذ(ة) أن هذه
القراءة المتواضعة لا يمكن أن تفيدك ولن تفيدك في شيء إذا ما أنت تجاهلت
هذا المؤلف وعزفت عن قراءته، فهذه القراءة لن تغنيك عن المؤلف بل ستبسطه لك
وتمهد لك الطريق لفهمه وتغنيك عن كتابة الملخص داخل الفصل حتى تكون عملية
تدريسنا له سريعة من جهة و نستطيع توفير حيز زمني للمناقشة معكم من جهة
أخرى.


- القراءة التوجيهية i


1- التعريف بالناقد


ولد أحمد المعداوي سنة 1936م بالدار البيضاء،
وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية بين الدار البيضاء والرباط،. وحصل على
الإجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق، كما نال دبلوم الدراسات العليا من
جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1971م تحت إشراف الدكتور أمجد الطرابلسي،
وكان موضوع الرسالة هو: “حركة الشعر الحديث بين النكبة والنكسة
(1947-1967م)”، كما حضّر دكتوراه الدولة حول أزمة الحداثة في الشعر العربي
الحديث، ونوقشت الأطروحة كذلك بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط.وقد
مارس أحمد المعداوي الملقب بأحمد المجاطي كتابة الشعر والنقد، كما امتهن
التدريس بجامعة محمد بن عبد الله بفاس منذ 1964م ، وبعد ذلك انتقل للتدريس
بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط،، وكان من المؤسسين الأوائل لحركة
الحداثة في الشعر بالمغرب، وقد فاز بجائزة ابن زيدون للشعر التي يمنحها
المعهد الإسباني/ العربي للثقافة بمدريد لأحسن ديوان بالعربية والإسبانية
لعام 1985م على ديوانه الشعري “الفروسية” 3. كما فاز بجائزة المغرب الكبرى
للشعر سنة 1987م، وانتخب رئيسا لشعبة اللغة العربية بكلية الآداب بالرباط
منذ 1991م، وكان عضوا بارزا في تحرير مجلة” أقلام” المغربية التي كان
يترأسها كل من عبد الرحمن بن عمرو وأحمد السطاتي ومحمد إبراهيم بوعلو، ومثل
المغرب في مهرجانات عربية عدة. و توفي أحمد المجاطي سنة 1995م بعد سنوات
زاهرة بالعطاء التربوي والبيداغوجي ،ومزدانة بالعمل والاجتهاد والإبداع
والكتابة والنقد.


2- قراءة في عنوان المؤلف


من النصوص الموازية التي ازداد الاهتمام بها
في نظرية التلقي، نص العنوان لما له من قيمة في توجيه التلقي وجهة التلقي
السليمة، فيكفي أحيانا أن تقرأ عنوان الكتاب لتحدد جنسه وموضوعه، فعنوان
هذا المؤلف على سبيل المثال "ظاهرة الشعر الحديث" يؤشر على أن هذا الكتاب
يندرج ضمن المؤلفات النقدية التي تعالج موضوع الشعر الحديث، كظاهرة أدبية
بارزة وجديرة بالدراسة والتحليل، ووصف الشعر الحديث هنا بالظاهرة، يكشف عن
موقف صاحب الكتاب من الموضوع، لأن وصف الشيء بالظاهرة اعتراف بعظمته وشموخه
وبروزه، فعندما نقول فلان ظاهرة رياضية، يعني ذلك أنه موهبة زمانه في
المجال الرياضي، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالعنوان مضلل لمن اعتاد أن
يستعمل مصطلح الشعر كمقابل للشعر الذي ظهر بعد القرن 19، لأن الناقد يقصد
به هنا الشعر المعاصر أو شعر الحداثة الذي جاء بعد النكبة التي وافقت سنة
1948.


3- العلاقة بين ظاهرة الشعر الحديث وأزمة الحداثة في سطور


مؤلف ظاهرة الشعر الحديث قبل أن يكون مؤلفا
نقديا كان في الأصل بحثا تقدم به صاحبه لنيل دبلوم الدراسات العليا
المعمقة، وفيه تناول الناقد بالدرس والتحليل حركتين تجديديتين ظهرتا في
القرن العشرين وشكلتا جوهر الشعر الحديث، الحركة الأولى هي حركة الإبداع
الرومنسي التي يمتلها شعراء الديوان والرابطة القلمية و أبولو، وهي حركة في
نظر الناقد انتهت نهاية محزنة على صعيدي المضمون والشكل لأن المضامين غلب
عليها البكاء والشكوى والتفجع، والشكل لم يستطع الصمود أمام ضربات النقد
المحافظ، أما الحركة الثانية فهي حركة الحداثة التي استطاعت أن تهدم الشكل
الشعري القديم وتقيم على أنقاضه صرحا شعريا جديدا، إنه مؤلف وليد انبهار
إلى حد الهوس بموجة الحداثة التي اكتسحت الساحة الأدبية في المغرب، وهو
انبهار دفع الناقد إلى تمجيد شعر الحداثة شكلا ومضمونا على حساب الشعر الذي
جاء به شعراء التيار الذاتي يقول مؤكدا صحة هذا الكلام في مقدمة كتاب أزمة
الحداثة "ولكننا معشر النقاد أنصار هذه الحركة والمنبهرين بها إلى حدود
التماهي والاستلاب قد اعتبرنا ذلك ذلك النصر نصرا شعريا خالصا إلى درجة أن
علاقتنا به ألغت كل علاقة بما عداها من الحركات الشعرية" ص5. أمــا مؤلف
أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث الذي يعود أصله


إلى الأطروحة التي تقدم بها المجاطي لنيل
هادة الدكتراه، عشرين سنة بعد صدور المؤلف الأول فيمكن القول بأنه قراءة
جديدة للشعر المعاصر بعيون جديدة وبذهنية جديدة حالية من الأحكام المسبقة
الجاهزة، يقول الناقد " بعد ذلك قررت أن أعود إلى ذلك المثن وما سيكتب بعده
من شعر لأقرأه بعيون جديدة، وكان لا بد أن أخلي ذهني من كل القناعات التي
ترسبت فيه حول موضوع الحداثة الشعرية لأبدأ من نقطة الصفر" أزمة الحداثة
صفحة 6.


إنه كتاب جاء ليجيب على ثلاثة أسئلة وهي على التوالي:


* ماذا أضاف
الشاعر العربي المعاصر إلى ايقاع القصيدة العربية؟ وهو سؤال نجد الإجابة
عنه في قول الناقد" هي بنية إيقاعية تعاني من أزمة ذاتية بسبب ما أثبتناه
من أنها لم تأتي بجديد" أزمة الحداثة ص11


*ماذا أضاف إلى
تركيبها اللغوي؟ بخصوص هذا السؤال يعتقد الناقد المجاطي بأن ثمة فرقا شاسعا
بين اللغة كما تقدمه تنظيرات الحداثة وبين اللغة كما يقدمها المثن الشعري،
بمعنى أن المثن الشعري لم يستطع أن يفجر الأشكال الشعرية التي وعد الشاعر
بتفجيرها، وبقيت اللغة محكومة بما كانت محكومة به من قواعد البلاغة والصرف
والتركيب.


* ما هي رسالة
شعر الحداثة المتميزة إلى جمهوره؟ بخصوص هذا السؤال يؤمن المجاطي بأن الشعر
المعاصر يعاني من أزمة رسالة، سواء في تجربة الغربة والضياع، التي يقول
عنها" إنها تجربة تفتقر إلى الصدق وإلى الأصالة بحكم عدم صدورها عن وجدان
الشاعر بل عن انبهار متسرع بفكر وأدب أجنبيين" ص16، أو حتى في تجربة الموت
والحياة، التي فشلت في تحقيق مشروعها المتمثل في إعادة إحساسنا بالموت إلى
إحساس بالحياة ، والسبب في اعتقاد الناقد هو توظيف أساطير مستمدة من تراث
أجنبي لا علاقة له بالثقافة العربية الإسلامية يقول: " فهل استطاع الشاعر
العربي الحديث عن طريق توظيف أسطورة الموت والحياة أن يرتفع بشعره إلى
مستوى موت الحضارة العربية وبعثها ؟ والجواب لا، لعدة عوامل أولها أن هذه
الأساطير مستمدة من تراث أجنبي لا علاقة له بالثقافة العربية الاسلامية
التي شكلت وجداننا وذوقنا..." ص 16


وعموما يمكن القول بأن بين المؤلف الأول
والثاني تناقضا كبيرا، لأن المؤلف الأول كشف لعظمة رسالة شعر الحداثة على
صعيدي الشكل والمضمون ، بينما المؤلف الثاني جاء ليكشف هشاشة هذا الشعر
سواء على مستوى الايقاع أو اللغة أؤ الرسالة الشعرية.


-القراءة التحليلية ii


تمهيد:


مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" ، مؤلف نقدي
يتناول فيه صاحبه حركتين تجديديتين في الشعر العربي الحديث،الأولى واجهت
القصيدة العربية وهي تتمتع بالقوة والتماسك فكان التجديد عندها نسبيا
تدريجيا والثانية واجهت القصيدة العربية بعد أن زالت عنها صفة القداسة
وفقدت بعضا من تماسكها الداخلي، ولكن بتحيز أكبر إلى الحركة التجديدية
الثانية التي تزامنت مع نكبة فلسطين 1948،فالناقد خصص الفصل الأول المعنون
ب" التطور الدريجي في الشعر الحديث" لدراسة الحركة التجديدية الأولى والتي
تمتلها أشعار كل من جماعة الديوان والرابطة القلمية وجماعة أبولو بينما خصص
الفصول التلاثة المتبقية لدراسة أشعار الحركة التجديدية الثانية ، وهو
توزيع يظهر من خلاله أن الناقد اعتبر الحركة التجديدية الأولى كمدخل لدراسة
الحركة التجديدية الثانية ، ليلفت انتباهنا إلى أن الشعر الجدير بالدراسة
هو شعر ما بعد النكبة، الذي أطلق عليه مصطلح الشعر الحديث .والذي كان ظاهرة
لم يسبق للشعر ان عرف مثلها.


الفصل الاول: التطور التدريجي في الشعر الحديث:


*الشعر العربي بين التطور والتطور التدريجي:


نبه الناقد في مستهل هذا الفصل إلى أن الشعر
العربي عموما لم يتطور إذا ما قورن " بالحقب الطويلة والأحداث الجسيمة التي
تعاقبت على الأمة العربية" ص7 وسبب هذا السكون في نظره هو غياب شروط
التطور فالتطور " مرهون بتوفر جملة من الشروط يهمنا منها شرطان إثنان
أحدهما ان يسبق ذلك التطور باحتكاك فكري مع الثقافات والآداب الأجنبية
والآخر أن يتوفر للشعراء قدر مناسب من الحرية يتيح لهم أن يعبروا عن
تجاربهم"ص6


ومن هذا المنظور يمكن القول بان غياب الحرية
حسب الناقد هو السبب الذي كان وراء تأخر التجديد في الشعر العربي القديم
بالخصوص، ومرد ذلك هو أن النقد العربي الذي ولد بين أحضان علماء اللغة كان
يقدس الشعر الجاهلي لأن لغته لغة استشهاد لم يلحقها اللحن،لذلك لا غرابة أن
نرى محاولات المتنبي وأبي تمام وأبي نواس تتأثربهذا النمط من النقد الذي
لا يؤمن سوى بصرامة عمود الشعر. أما الشعر الحديث فيعتقد الناقد بإمكانية
تقسيمه إلى حركتين، حركة كان التجديد عندها تدريجيا كما رأينا وهي حركة
الإبداع الرومانسي لأن شعراءهم لم تتح لهم الحرية الكافية لممارسة التجديد
في ظل نقد محافظ يمجد القديم يتزعمه طه حسين، وحركة كان التجديد عندها
عنيفا لأنها تزامنت مع نكبة فلسطين وهو الامتياز الذي أتاح " للشاعر الحديث
أن يمارس حريته بكيفية وبقدر لم يتح مثلهما لغيره من الشعراء المجددين"ص7،
وهاهنا نطرح سؤالا للمناقشة: هل الحرية مطلب يعطى للشاعر ؟ أم حق ينتزع؟
يحتاج إلى شخصية الشاعر وجرأته.


القسم الأول من الفصل الأول: نحو موضوع ذاتي :


في الوقت الذي بدأت شخصية الإنسان العربي
تشعر بانهيار تام، وفي الوقت الذي تعالت فيه الفلسفات المنادية بحرية
الإنسان ظهر الشعر الرومانسي بتجمعاته الثلاثة ( الديــــــــــــوان،
الرابطة القلمية، وأبولو) ليقود المضامين الشعرية من التغني بالجماعة إلى
التغني بالوجدان الذاتي، فكيف تمظهر هذا الموضوع في شعر كل جماعة؟ وما موقف
المجاطي من طريقة تناول كل جماعة لهذا الموضوع الوجداني؟






مدرسة الديــــــوان:


لا تذكر جماعة الديوان إلا ويذكر معها العقاد
وشكري والمازني ،ولا تذكر كذلك إلا ويذكر معها موضوع الوجدان الذاتي الذي
يعتبر أعظم جديد هذه المدرسة، فقد "إلتقى هؤلاء الشعراء عند فكرة هي أن
الشعر وجدان غير أن مفهوم الوجدان عندهم كان متباينا فقد أراده العقاد
مزاجا من الشعور والفكر... حتى قيل بأن العقاد مفكر قبل أن يكون شاعرا، أما
شكري فقد فهم الوجدان على أنه التأمل في أعماق الذات لأن المعاني عنده جزء
من النفس لا يدرك بالعقل وإنما يدرك بعين الباطن أي بالقلب" ص....أما
المازني فالوجدان عنده كل ما تفيض به النفس من شعور وعواطف وإحساسات ، إنه
شاعر يحب أن يتعامل مع الأشياء تعاملا أساسه الإنفعال المباشر.


أما رأي المجاطي في طريقة تعامل شعراء هذه
المدرسة مع موضوع الوجدان، فيمكن تلخيصه في قوله" أثر الوجدان في شعر هذه
الجماعة كان أثرا سلبيا يؤثر هدوء الحزن وظلمة التشاؤم على ابتسامة الأمل
واستشراف النصر فحفر بذلك أول قناة مظلمة في طريق الاتجاه الرومانسي" ص 18


الرابـــــــــــطة القلمية:


تغنى شعراء الرابطة القلمية بدورهم بالوجدان،
لكنهم أرادوا أن يوسعوه ليشمل الحياة والكون والذات الإلهية،فالتأمل في
الذات في نظرهم لا يجعلك حبيس ذاتك فقط بل يجعلك تنفتح على عالمك الخارجي
بكل تفاصيله وجزئياته ، بمعنى أن التأمل في الذات يساوي ضرورة فهم الحياة
والكون والذات الإلهية، وهذا ما نفهمه من خلال هذه الأقوال:


إذا أغمضت عينيك ونظرت في أعماق أعماقك رأيت العالم بكلياته وجزئياته. -


الحياة تنبثق من داخل الإنسان. -


- كل ما في الوجود كائن في باطنك.


إن أنا ينبوع تتدفق منه الأشياء كلها وإليه تعود. -


على هذا النحو أراد شعراء الرابطة القلمية أن يفهموا الوجدان فهو النفس والحياة والكون، فهل كانوا كذلك في أشعارهم؟


لقد أكد المجاطي أن الوجدان الذي تغنى به
شعراء الرابطة القلمية كمشروع لم يتحقق في أشعارهم وإبداعاتهم ، لأننا سنجد
مكانه هروبا من الناس ومن الواقع فقد هرب جبران بأحلامه إلى الغاب( هل
اتخذت الغاب مثلي منزلا دون القصور)، وتبعه في ذلك كل شعراء الرابطة
،والتجأ إليا أبو ماضي إلى الخيال،( نحن أهل الخيال أسعد خلق الله حتى في
حالة الحرمان )، يقول متهكما" ألم تشتمل الذات والحياة والكون جميعا على
شيء سوى الهروب والاستسلام والخنوع؟وهل يتعذر على المرء أن يرتفع إلى أفق
الرب دون أن ينكر قيمة السير مع الجماعة؟" ص25.


قل هل يستوي الدين يعلمون والدين لايعلمون انما يتدكر اولوا الالباب ...

إلى الزوار الكرام







السلام عليكم و رحمة الله و بر
kitabweb-2013.forumaroc.net
avatar
ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

الدولة : المغرب
عدد المساهمات : 914
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
العمر : 27
الموقع : http://kitabweb-2013.forumaroc.net
المزاجhappy

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:10


جماعة ابولو


لا
تذكر جماعة أبولو إلا ويذكر معها أحمد زكي أبو شادي الذي كان له شرف
تأسيسها سنة1932 رفقة جماعة من الشعراء أمثال: أبي القاسم الشابي وعلي
محمود طه والصيرفي...، وهي جماعة آمنت بأن مصدر الشعر هي ذات الشاعر وما
تعيشه من أحوال وتقلبات إلى درجة أن حياة الشاعر يمكن تلمسها في أشعاره
،يقول أبو شادي:
وما كان شعري في نظم أصوغه ولكن شعري أن أكون أنا الشعرا

أما بخصوص تعليق المجاطي على شعر هاته
الجماعة فيعتقد بأن في أشعارهم نوعا من الإغراق والانطواء على هموم الذات
الفردية إغراقا تحول في نظره إلى ما يشبه المرض "ص 34
مرض
سيقابله حسب الناقد تيار آخر سيمجد الذات الجماعية ويعيش هموم الناس
ويواجه الحياة بمسراتها وأوجاعها، في إشارة إلى شعر ما بعد النكبة "الشعر
الحديث،الذي يوازي الحداثة أو الشعر الحر ....والذي سيسلط عليه الضوء في
الفصول الثلاثة المتبقية.

القسم الثاني من الفصل الأول: نحو شكل جديد
إذا كانت القصيدة الإحيائية تعتمد على امتلاء
الذاكرة وتقليد النموذج، فإن التيار الوجداني قد استخدم لغة أكثر سهولة
ويسر من لغة القصيدة الإحيائية التي كانت تميل إلى رصانة اللفظ وجزالة
الأسلوب وبداوة المعجم. بل تستعمل القصيدة الوجدانية لغة الحديث المألوف
ولغة الشارع كما عند العقاد في الكثير من قصائده الشعرية ولاسيما قصيدته”
أصداء الشارع” الموجودة في ديوانه” عابر سبيل”. كما أن الصورة الشعرية
البيانية صارت تعبيرية وانفعالية وذاتية ملتصقة بتجربة الشاعر الرومانسي.
بينما اقترنت الصورة الشعرية لدى الإحيائيين بالذاكرة التراثية مستقلة عن
تجربة القصيدة الذاتية ، وغالبا ما تأتي للتزيين والزخرفة ليس إلا.

و” لقد أراد الشاعر الوجداني أن يجعل للصورة
وظيفة أساسية، وأن تكون هذه الوظيفة نابعة من تجربته الذاتية، ومن رؤيته
للحياة، عبر تلك التجربة، ولم يعد التدبيج والزخرفة هدفه الأساسي من
استخدامها، لا بل إن هذه الوظيفة أصبحت ذات علاقة بوظائف العناصر الشعرية
الأخرى، من أفكار وعواطف وأحاسيس، ومن هذه العلاقة الأخيرة، تنشأ خاصية
أخرى من خصائص الشكل في القصيدة الوجدانية الحديثة، هي خاصة الوحدة
العضوية. فكما أراد الشاعر الوجداني أن يربط بين الصورة وبين عواطف الشاعر
وأحاسيسه، أراد كذلك أن يربط هذه العواطف والأحاسيس والأفكار يبعضها، ومن
القصائد الوجدانية التي تتمثل فيها خاصة الوحدة العضوية قصيدة “حكمة الجهل”
لعباس محمود العقاد التي يحافظ فيها الشاعر على الرابط العضوي والمنطقي،
لذا من الصعب أن يخل الدارس بتسلسل الأبيات تقديما وتأخير هذا، وقد مال
الوجدانيون إلى تحقيق بعض الملامح التجديدية في أشعارهم كتنويع القوافي
والأوزان، وتشغيل الوحدة العضوية في بناء القصيدة، واستعمال القصائد
والمقطوعات المتفرقة، وتليين اللغة وترهيفها وإزالة قداستها البيانية ،
وتوظيف القافية المرسلة والمزدوجة والمتراوحة، واللجوء إلى الشعر المرسل.
لكن هذا التجديد سيواجهه النقاد المحافظون بالمنع والتقويض كمصطفى صادق
الرافعي وطه حسين والعقاد في إحدى مراحله النقدية وإبراهيم أنيس صاحب كتاب ”
موسيقا الشعر”.



تعليق المجاطي على جديد الشكل عند الشعراء الرومنسين:

غير أن هذا التجديد الذي جاء به شعراء التيار
الذاتي على مستوى الشكل وكما أشار إلى ذلك الناقد لم يكن صفة ملازمة لجميع
شعراء هذا التيار ، بل لم يتحقق إلا في بعض القصائد النخبوية والسبب عنده
راجع إلى تشدد النقد المحافظ والذي لم يكن مستعدا لتقبل الجديد يقول
المجاطي" أما السر في انحصار التطور والتجديد على مستوى الشكل في هذا الحيز
الضيق من الشعر الوجداني فيرجع في نظري إلى تلك الحملة التي شنها النقد
المحافظ على الحركة التجديدية منذ أن رأى محاولاتها تستهدف اللغة والأوزان
والقوافي والصور البيانية "ص48 ،ويكفي أن نذكر من أولئك النقاد المحافظين
مصطفى صادق الرافعي الذي نبه جبران إلى أن اللغة العربية مقدسة يجب الحفاظ
عليها، وطه حسين الذي نعث قصيدة إليا أبي ماضي بالجنون في قوله"فإذا أردت
العبث الذي لاحد له بالموسيقى الشعرية فاقرأ قصيدة المجنون ، فترى أنها
جنون كلها" فاعتبر بذلك جديد إليا أبي ماضي جنونا وعبتا وحكي لجنون
المجانين.

ولما كان الأمر كذلك كان لا بد أن تتأثر تلك
المحاولات التجديدية بذلك النقد المحافظ الذي وصل في كثير من الأحيان حد
السب والتهكم والسخرية، لكن رغم ذلك تظل التجربة الرومانسية تجربة رائدة في
الشعر العربي الحديث لأنها مهدت الطريق أمام الحركات الشعرية التي سترى
النور بعد النكبة1948 لتواصل رحلة التجديد والتطوير


الفصل الثالث والرابع: تجربة الغربة والضياع وتجربة الحياة والموت
تقديــــــــــــــــــم:
هزيمة الجيوش العربة سنة 1948 و التي تزامنت
مع نكسة فلسطين، كانت كافية ليفقد الشباب العربي ثقتهم بأنفسهم وبكل ما
يحيط بهم من ثقافة وعلاقات اجتماعية وآداب ويدعوا فرصة للشك ليمارس منطقه
على الأنا والآخر بل كاد الشك أن ينال من علاقة الإنسان العربي بخالقه، وفي
ظل واقع الهزيمة والشك راح الشاعر العربي يبحث لنفسه عن شكل شعري جديد
يتجاوز به الأنظمة التقليدية التي كانت تقيد إبداعاته ويستعين به على تحليل
واقعه والوقوف على المتناقضات التي تكتنفه وإدراكها إدراكا موضوعيا تتبدى
من خلاله صورة الواقع الحضاري المنشود الذي يريده، وهو الشيء الذي سيتحقق
عندما فتح الشاعر العربي ذهنه للثقافات الأجنبية والفلسفات التحررية فكانت
النتيجة ظهور شعر جديد يتغنى بمضامين جديدة ، لخصها الناقد في تجربتين
شعريتين هما: تجربة الغربة والضياع وتجربة الحياة والموت، فما الفرق بين
التجربتين؟

تجربة الغربة والضياع:
تجربة الغربة والضياع،تجربة شعرية فريدة من
نوعها تتغنى بالغربة والضياع والكآبة والتمزق عرفها الشعر الحديث في بداية
الخمسينات ووسمت أشعار جماعة من الشعراء كصلاح عبد الصبور والبياتي وبدر
شاكر السياب وسميح القاسم ...فماهي أسبابها؟ وماهي تجلياتها في الواقع
الحضاري للإنسان العربي؟ بخصوص الأسباب التي كانت وراء هذه التجربة الشعرية
المأساوية رأى بعض الدارسين بأن الأسباب كثيرة قد يكون بعضها هو التأثر
بأعمال بعض الشعراء الغربيين من أمثال توماس إليوت أو بعض المسرحيين
والروائيين الوجوديين كألبير كامو وجان بول سارتل ممن ترجمت أعمالهم إلى
اللغة العربية و أغلب الظن كما يذهب إلى ذالك المجاطي أن السبب الأساسي هو
الواقع العربي الذي حولته الهزيمة إلى أنقاض وخرائب ولوثت تاريخه المشرق
بنكسة لم تكن في الحسبان، يقول الناقد" إن شهادة هؤلاء الشعراء و هم جميعا
من رواد الشعر الحديث- ويقصد البياتي وصلاح عبد الصبور وأدونيس- تؤكد أن
النكبة كانت أهم عامل في الاتجاه بالتجربة الشعرية الحديثة نحو آفاق الضياع
والغربة" ص 66 .





أما بخصوص تجلياتها في الواقع الحضاري،فيمكن
رصدها في كون الإنسان العربي بعد النكبة صار غريبا في الكون الذي يشمله و
في المدينة التي يضطرب فيها وفي الحب الذي يملأ قلبه وفي الكلمة التي أريد
لها أن تكون سيفا سلوكا نضاليا فاستحالت صمتا حجرا ومنية.

الغربة في الكون:
لقد رسم الشاعر الحديث بقصائده صورا لكونه
مثقلة بالظلمة والمرارة والإحساس بالعبث،تفسيرها الوحيد هو أن الشاعر وحيد
متفرد غريب في كونه إلى درجة تمنيه الموت خلاصا:

هجرتني
نسيتني
حكمت بالموت علي قبل ألف عام
وهاأنا أنام
منتظرا فجر خلاصي ساعة الإعدام
فالكون عنده مرة متاه يتغلغل فيه كالمسمار
بلا صوت"يكفيك أن تعيش في المتاه منهزما أخرس كالمسمار" وهو مرة أرض بلا
خالق" مسافر تركت وجهي علي زجاج قنديلي،خريطتي أرض بلا خالق و الرفض
إنجيلي’’وهو مرة فضاء بلا حدود" رجلاي في الفضاء والفضاء هارب’’،بل حتى
الزمن ليس هو الزمن الذي اعتاد الناس على تقسيمه إلى دقائق وثواني وليل
ونهار:

هل تدري في أي الأيام نعيش
هذا اليوم الموبوء هو اليوم الثامن
من أيام الأسبوع الخامس


في الشهر الثالث عشر’’وبلغت غربة الشاعر الحديث في كونه ذروتها فتمنى لو أعيد خلق الكون من جديد " ألا صورة من جدي لهذا الوجود"



الغربة في المدينة:

لقد أحس الشاعر الحديث بغربة تواجهه في
علاقته بالمدينة التي يعيش فيها من جهة، وبمن فيها من أناس وقيم وأشياء من
جهة ثانية وسلك للتعبير عن تلك الغربة طرقا مختلفة، فصور المدينة في ثوبها
المادي الخالي من كل حمولة إنسانية،فهي تارة من الزجاج وتارة من الحجر وهي
تارة بلا قلب لا تجيد فلسفة الحب، تقسو عل الأحياء و الأموات، الناس فيها
صامتون" وأهلها تحت اللهيب و الغبار صامتون"، مشغولون بأنفسهم لا يلقون
التحية ولا يعرفون الشفقة،يتجاهلون موتاهم لا يعرفونه لا يبكونهم"

في زحمة المدينة المنهمرة
أموت لا يعرفنــــي احد
أموت لا يبكينـــــي أحد.
الغربة في الحب:
كما فشل الشاعر الحديث في التلاؤم مع جو
المدينة الخانق وحمل غربته ليواجه الموت، فشل كذلك في الوصول إلى جوهر
المرأة،لأن همومه أكثر من أن تحصى وتركيبه النفسي أصبح معقدا لا تجدي معه
جرعة الحب بمفهومها الجسدي والروحي شيئا.

* فعلى مستوى الجسد لم يستطع الشاعر أن يصل
إلى كنه المرأة ولا هي استطاعت ذلك ، فبقدر العناق يكون الفراق، فقد توحدا
في جسد واحد لكن ظل لكل واحد منهما سجنه الخاص عالمه الخاص المغلق، يمتد
العناق بينهما مدة طويلة ولا يستطيع الشاعر أن يهدم الصور القائم بينه وبين
ضجيعته، "وكيف أصبحنا عدوين وجسم واحد يضمنا"
أما
على مستوى الروح فلم يعد الحب يعني للشاعر شيئا،لأن وقع الهزيمة التي حولت
الواقع العربي إلى خراب كان عظيما طمس كل معالم العاطفة النبيلة، يقول عبد
المعطي حجازي "إن وقت الحب فات إن الحب مات" ويقول السياب " اقتليني كي
أحبك" و نجد صلاح عبد الصبور يحمل مسؤولية ضياع الحب للزمن الذي يعيش فيه "
إذا افترقنا يا رفيقتي ،فلنلقي كل للوم على زماننا".



قل هل يستوي الدين يعلمون والدين لايعلمون انما يتدكر اولوا الالباب ...

إلى الزوار الكرام







السلام عليكم و رحمة الله و بر
kitabweb-2013.forumaroc.net
avatar
ait hado
محترف يفوق الخيال
محترف يفوق الخيال

الدولة : المغرب
عدد المساهمات : 914
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
العمر : 27
الموقع : http://kitabweb-2013.forumaroc.net
المزاجhappy

اعلان رد: الدراسة والمناهج التعليمي البكالورية2 الادبية و العلمية

مُساهمة من طرف ait hado في الأحد 06 مايو 2012, 04:12


الغربة في الكلمة:
لقد أراد الشاعر الحديث أن تكون كلمته سيفا
يشهره في وجه الظلم وأن تصبح كلمته قوة وسلوكا نضاليا، فإذا بها تتحول إلى
حجر وموت أبدي "اللفظ حجر، اللفظ منية"، وكلمات تقف في حلق قائلها كأنها
قيثارة مكسورة الوتر،خرساء لا صوت لها إن نطقت كانت سوداوية "صارت أنغام
الشاعر خرساء، فإذا نطقت كانت سوداوية"

تجربة الحياة والموت:
تجربة الحياة والموت، تجربة حاول الشاعر
العربي من خلالها أن يتجاوز اليأس و الغربة والموت إلى الحياة من خلال
إيمانه المطلق بضرورة الولادة و التجدد والبعث،لأن الموت في نظره ليس سوى
معبر نمر عليه إلى الحياة، والإنسان جدل دائم بين حياته وموته بين بدايته
ونهايته، بهذا المعنى تصبح مهمة الشاعر ورسالته أشبه بمهمة البطل أو النبي،
فهو مطالب بأن يحيل إحساسنا بالموت إلى إحساس بالحياة أي أن عليه أن يوجد
حياة كاملة من العدم من هنا التجأ الشاعر إلى توظيف الأساطير ذات العلاقة
بالبعث فوظف أسطورة تموز الذي اعتاد النزول كل شتاء إلى العالم السفلي(عالم
الموت)فتلحق به عشتار على أن يكون بعثهما قبيل الربيع،و أوروفيوس الذي
استطاع بأنغامه أن يقهر الوحوش فأطلقوا صراح حبيبته أوريديس من براثن
الموت،وصقر قريش الذي شق قبره وألقى موته وطار،وطائر الفنيق الذي يتجدد من
رماده ومهيار الذي مات لينهي عهد الموت.

وباستخدام كل هذه الأساطير التي لها علاقة
بالبعث والتجدد صار بإمكان الشاعر العربي الحديث أن يحدث الناس عن إمكانية
التجدد والولادة بعد الموت ومن أمثلة أولئك الشعراء نذكر على سبيل المثال :



*علي أحمد سعيد أدونيس:



لقد آمن أدونيس بإمكانية
بعث الأمة العربية وتجددها من خلال مفهوم التحول، الذي اكتشفه عبر مراحل
ثلاث، مرحلة التساؤل عت الطريقة التي ستعيد للأمة حياتها" من أين كيف أوقض
النيام" ثم البحث" أبحث في مملكة الرماد عن وجهك المدفون يا بلادي" وأخيرا
الاكتشاف ، اكتشاف التحول الذي يضمن للطبيعة الدوام والتجدد، ويقصد به تلك
اللحظة الزمنية التي يموت فيها وجود قائم بذاته ليحل محله وجود آخر،غير أن
المجاطي يرى أنه لم يوفق دائما في تطبيق مبدأ التحول في أشعاره،بحيث وفق
حين كان التحول من الموت يتم بطريقة مقنعة غير فجائية،كما في "الرأس والنهر
" وقصيدة "تيمور ومهيار" ففي القصيدة الأولى يقول"نبتت زهرة على الضفة
الأخرى بموتي"وهذا شيء منطقي لأن التضحية بالنفس سبيل الأمة نحو الحياة ،
أما في القصيدة الثانية فنجد تيموروهو رمز الاستعباد والموت يحاول التخلص
من مهيار رمز الشعب وفي كل مرة نجد مهيار يصنع لنفسه حياة جديدة بقوة
إرادته في أن يستمر حيا رغم الموت الذي يريد أن يلحقه به تيمور، وسر نجاح
التحول في هذه القصيدة هو توظيف مجموعة من الأساطير كأسطورة العنقاء
والفنيق من جهة، و اعتماد مهيار كرمز للإرادة والإرادة كما لا يخفى على أحد
لا يمكن أن تقه ، ولم يوفق حين كان التحول يتم بطريقة ميكانيكية فجائية
كما في قصيدة" الأسماء" عندما يقول"سأسمي اللهيب مطرا واسمي وجهك المغلق
الدفين كوكبا" فلا ندري كيف يمكن للهيب أن يصير مطرا ولا للوجه الدفين أن
يصير كوكبا.



خليل حاوي:



إذا كان البعث عند أدونيس
يتحقق بمبدأ التحول، فإن خليل حاوي لا يتحقق عنده إلا بتحمل
المعاناة،وكثيرا ما ترددت لفظة المعاناة في مقدمات قصائده، فقد قدم
لقصيدة"بعد الجليد" بقوله " القصيدة تعبر عن معاناة الموت والبعث" ولقصيدة"
السندباد في رحلته الثامنة"بقوله"والقصيدة رصد لما عاناه عبر الزمن في
نهوضه من دهاليز ذاته، إلى أن عاين الانبعاث" وأبرز القصائد التي برزت فيها
المعاناة من أجل الحياة قصيدة"حب وجلجلة" في قوله: أعاني الموت في حب
الحياة" وكذلك في قصيدة "حب وجلجلة" والتي لم يتحقق فيها البعث إلى بعد
مخاض طويل وتقطيع أرحام" صرخة ، تقطيع أرحام، وتمزيق عروق و بعد ذلك يظهر
جيل الشباب الجديد يعبرون الجسر الذي صنع من أضلع الشاعر"يعبرون الجسر في
الصبح خفافا،أضلعي امتدت لهم جسرا وطيد"، فهل الشعب العربي مستعد لتحمل
المعاناة من أجل تحقيق البعث؟



بدر شاكر السياب:



في اعتقاد بدر شاكر
السياب الموت هو المعبر الذي نمر عليه إلى الحياة، فقد ظل يعتقد بأن الخلاص
لا يكون إلا بالموت،إلا بالمزيد من الأموات والضحايا، ففي قصيدته"النهر
والموت"يصير الموت انتصارا" أود لوغرقت في دمي على القرار، لأحمل العبء مع
البشر،وأبعث الحياة إن موتي انتصار" وفي قصيدة أخرى يؤكد أن حياته بعد
الموت ستكون أخصب "كم حياة سأحيى،ففي كل حفرة صرت مستقبلا، صرت بذرة صرت
جيلا من الناس..." وفي قصيدة أخرى يقول بأن الأشياء لا تصير حية إلا من
رمادها" الأشياء ليس تنهض إلا على رمادها المحترق ".



عبد الوهاب البياتي :



تميزت تجربة الموت
والحياة في تجربة عبد الوهاب البياتي بجدلية الأمل واليأس كما يظهر ذلك
جليا في ديوانه” الذي يأتي ولايأتي”. ويلاحظ الدارس أن هناك ثلاث منحنيات
في أشعاره عبد:” في المنحنى الأول، انتصار ساحق للحياة على الموت، وتمثله
الأعمال الشعرية السابقة على” الذي يأتي ولايأتي”، ولاسيما ” كلمات
لاتموت”، و” النار والكلمات” و” سفر الفقر والثورة”.في المنحنى الثاني
تتكافأ الكفتان، ويمثله ديوان” الذي يأتي ولايأتي”.أما المنحنى الأخير،
فيتم فيه انتصار الموت على الحياة، ويمثله ديوان” الموت في الحياة”"24هذا، و
قد جسد عبد الوهاب البياتي في دواوينه الشعرية حقيقة البعث من خلال الخطوط
الأربعة الهامة لمضمون ديوانه” الذي يأتي ولايأتي” كخط الحياة وخط الموت،
وخط السؤال، وخط الرجاء، وكل هذا يرد في جدلية منحنى الأمل ومنحنى الشك.

الفصل الرابع: نحو شكل جديد
لقد آمن الشاعر الحديث بأن تجربته الشعرية
التي تحاول الكشف عن واقع الإنسان العربي النفسي والاجتماعي والحضاري
واستشراف مستقبل ممكن مليء بالتجدد والحياة ، لا يمكن أن تظل حبيسة شكل
شعري قديم، بل لا بد من تطوير الأشكال التعبيرية حتى تتوافق والمضامين
الجديدة المعبر عنها، لأن نجاح التجربة لابد أن يشمل جانبي الشكل
والمضمون،يقول خليل حاوي "وعندما تكون التجربة ذاتية وموضوعية يضيق عنها
القالب القديم" ويقول أدونيس"ومن يحيا الحياة لا يسقط أسير أي شكل نهائي"،
من هذا المعطى جاء المجاطي في هذا الفصل الأخير ليؤكد بأن الشعر المعاصر
وبعد عشرين سنة من الإبداع والتألق استطاع أن يهدم الشكل القديم ويقيم على
أنقاضه شكلا شعريا جديدا ، لغة وتصويرا و إيقاعا ، بل ذهب إلى تبرئة الشعر
المعاصر من تهمة الغموض ، وحمل المسؤولية للقارئ الذي لم يستطع استيعاب هذا
الشكل الجديد يقول "استطاع الشكل الشعري الحديث بعد عشرين سنة من النمو أن
يتجاوز الشكل القديم أقام بين نفسه وبينه جدارا يصعب على قارئ الشعر أن
يتخطاه ما لم يلم الماما حسنا بالتحولات الثورية التي أصابت العناصر
الأساسية للشكل الشعري، كاللغة والإيقاع والتصوير البياني"ص201 فماهي
التحولات الثورية التي مست اللغة والتصوير البياني والإيقاع ؟ والتي إن لم
نستوعبها حرمنا لذة الاستمتاع بالشعر الحديث وحرمنا من الاستفادة من قيمه
الشعورية والفكرية.

تطور اللغة : اللغة في الشعر الحديث حسب
المجاطي تطورت في اتجاهات مختلفة وأصابتها تحولات متعددة، فهي لم تقترب من
لغة الحديث اليومي فحسب، كما ذهب إلى ذلك النويهي متأثرا برأي إليوت القائل
بأن على " الشاعر أن يستخدم الكلام الذي يجده من حوله والذي يألفه أكبر
ألفة " بل اقتربت أحيانا من اللغة القديمة فوظفت العبارة الفخمة والسبك
المتين ، كما نجد عند بدر شاكر السياب أحيانا ، واستعملت لغة الرمز
والإشارة والهمس والإيماء، وابتعدت أحيانا عن لغة التداول وذلك باستعمال
بعض الكلمات بمدلولات لغوية جديدة تخالف استعمالها في القاموس اللغوي إلى
درجة أن الشاعر أحيانا يفاجئنا بإقامة ارتباط غير متوقع بين الكلمات التي
يبني بها عباراته فيصير للكلمة إطار جديد وتركيب جديد، ناهيك عن استعمال
لغة ذات نفس درامي لأنها مفعمة بأحزانه وهمومه وآهاته .

تطور الصورة البيانية : ما تتميز به الصورة
في الشعر الحديث حسب المجاطي هو أنها ابتعدت عن الصورة البيانية في البلاغة
القديمة وتوسعت لتتسع لأكبر قدر من الاحتمالات المتصلة بعمق التجربة التي
يحياها الشاعر ، بل أصبح مدلول الصورة مرتبط بعلاقتها وتفاعلها مع الصورة
الأخرى ، وبات بإمكان الصورة الواحدة أن تنفتح على آفاق تجربة الشاعر
المختلفة ، وسبب هذا أن الشاعر أصبح ينهل من ثقافته الواسعة ومن إلمامه
بالمعارف السبعة ، والتي تمده بالمزيد من الصور والرموز كلما احتاج إلى
ذلك.تطور الأسس الموسيقية : أهم ما يميز جديد الإيقاع في الشعر الحديث حسب
المجاطي هو نجاح القصيدة الحديثة في تفكيك بنية البيت والحد من صرامته
والحد من تسلط القافية على مشاعر وأحاسيس الشاعر ، فإذا كان الإيقاع القديم
الذي وضع أسسه الفراهدي هو الذي يتحكم في الدفقات الشعورية للشاعر فإن
مشاعر الشاعر اليوم هي التي أصبحت تتحكم في الإيقاع ، فالأبيات أصبحت تطول
وتقصر حسب طول وقصر الدفقات الشعورية للشاعر وتنويع الأضرب والزحافات
والتدوير كل ذلك أصبح معمولا به، فقط لإرضاء مشاعر الشاعر الذي يجب أن
تتدفق مشاعره دون أن يعرقل تدفقها الإيقاع، والميزة الثانية هي أن القافية
أصبحت مرنة لأنها كذلك خضعت لحركة مشاعر الشاعر وأفكاره، واختصارا نقول بأن
الذي يتحكم في إيقاع الشعر الحديث هي مشاعر الشاعر وليس العكس.





ملاحظة : سأكون سعيدا
جدا إن وجدتكم أعزائي التلاميذ قد توجتم قراءتكم لهذا التحليل، بأسئلة
دقيقة، تغني فهمنا وفهمكم لظاهرة الشعر الحديث، أو التعليق على هذا التحليل
أو الاجابة على أحد هذه الأسئلة انطلاقا من قراءة الملخص:

*حدد جديد شعراء الرمانسية على مستوى أشكالهم التعبيرية، ووضح تجليات هذا التجديد وبين أسباب فشله .
* أكد المجاطي بأن المضامين التي تغنى بها شعراء الرابطة كمشروع لم تتحقق في أشعارهم بين ذلك.
* حدد الفرق بين تجربة السياب وتجربة أدونيس في تناول موضوع الموت والحياة.
* تغنى شعراء الديوان بالوجدان بشكل متباين، وضح أثر الوجدان عند كل شاعر من شعراء الديوان.
* حدد أسباب تغني الشعراء بالغربة في نظر الناقد ووضح تجلياتها في المدينة والحب.



قل هل يستوي الدين يعلمون والدين لايعلمون انما يتدكر اولوا الالباب ...

إلى الزوار الكرام







السلام عليكم و رحمة الله و بر
kitabweb-2013.forumaroc.net

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 21 يونيو 2018, 07:51